للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

التي ارتكبوها، فنُودوا: إنّ مقْت الله إياكم حين دعاكم إلى الإسلام أشدُّ مِن مقْتكم أنفسكم اليوم حين دخلتم النار (١). (ز)

٦٧٨٧٩ - عن زِرّ (٢) الهمداني، في قوله: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ}، قال: هذا شيءٌ يُقال لهم يوم القيامة حين مقَتوا أنفسهم، فيقال لهم: {لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} الآن حين علمتم أنّكم من أصحاب النار (٣) [٥٦٦٥]. (١٣/ ٢٣)

{قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ}

٦٧٨٨٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: {أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ}، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: {وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت (٤). (١٣/ ٢٣)

٦٧٨٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ}، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم، فهذه مِيتَة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه مِيتَة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة، فهما مِيتتان وحياتان، فهو كقوله: {كَيفَ تَكفُرونَ بِالله وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ} [البقرة: ٢٨] (٥). (١٣/ ٢٣)

٦٧٨٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ}: هو قول الله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ


[٥٦٦٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٢٥) هذا القول، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويُحتمل: أن يمْقت كل واحد نفسه، فإن العبارة تحتمل المعنيين».

<<  <  ج: ص:  >  >>