للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بإذن الله - عز وجل - (١) [٥٣٥٩]. (ز)

{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}

٦٣٨٥٧ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}، قال: «هو قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. إذا قالهن العبد ضمَّهن الملَك تحت جناحه حتى يجيء بهم وجه الرحمن» (٢). (١٢/ ٢٥٨)

٦٣٨٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المخارق بن سليم- قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله، إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله. قبض عليهن ملكٌ يَضُمُّهُنَّ تحت جناحه، ثم يصعد بهن إلى السماء، فلا يمر بِهن على جمْع مِن


[٥٣٥٩] اختُلِف في معنى: {مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا} في هذه الآية على أقوال: الأول: من كان يريد العزة بعبادة الآلهة والأوثان فإن العزة لله جميعًا. الثاني: مَن كان يريد العزة فليتعزز بطاعة الله. الثالث: مَن كان يريد علم العزة لمن هي فإنها لله جميعًا كلها، أي: كل وجْه من العزة فلله.
ورجَّح ابنُ جرير (١٩/ ٣٣٧) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول والثاني، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الآيات التي قبل هذه الآية جَرَتْ بتقريع الله المشركين على عبادتهم الأوثان، وتوبيخه إياهم، ووعيده لهم عليها، فأولى بهذه أيضًا أن تكون من جنس الحثِّ على فراق ذلك، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، وكانت في سياقها».
وعلَّق ابنُ عطية (٧/ ٢٠٥) على القول الأول بقوله: «وهذا تمسُّكٌ بقوله تعالى: {واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا} [مريم: ٨١]».

<<  <  ج: ص:  >  >>