للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هي المساجد، أذِن الله في بنائها ورفعها، وأمر بعمارتها وتطهيرها (١). (١١/ ٧٣)

٥٣٥٩٢ - عن بريدة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: مَن دعا إلى الجمل الأحمر؟ في المسجد، فقال: «لا وجدته- ثلاثًا-، إنّما بُنِيَت هذه المساجدُ للذي بنيت له». فقال أبو سنان الشيباني، في قول الله: {في بيوت أذن الله أن ترفع}، قال: تُعَظَّم (٢). (١١/ ٧٥)

٥٣٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {في بيوت أذن الله أن ترفع}، يقول: أمر الله - عز وجل - أن ترفع، يعني: أن تُبْنى، أمر الله - عز وجل - برفعها وعمارتها (٣) [٤٦٧٣]. (ز)

{وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}

٥٣٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {ويذكر فيها اسمه}: يُتلى فيها كتابُه (٤). (١١/ ٧٢)

٥٣٥٩٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث - من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن


[٤٦٧٣] اختلف السلف في تفسير قوله: {أذن الله أن ترفع}؛ فقال بعضهم: أذن الله أن تبنى. وقال آخرون: أذن الله أن تعظَّم.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/ ٣١٨) مستندًا إلى النظائر والأغلب في لغة العرب القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القولُ الذي قاله مجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناء، كما قال -جلَّ ثناؤه-: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: ١٢٧]، وذلك أنّ ذلك هو الأغلب مِن معنى الرفع في البيوت والأبنية».
ووجّه ابنُ عطية (٦/ ٣٩٠ - ٣٩١) القولَ الأول، فقال: «و {تُرْفَعَ} قيل: معناه: تبنى وتعلى. قاله مجاهد وغيره، فذلك كنحو قوله تعالى: {وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ} [البقرة: ١٢٧]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بنى مسجدًا مِن ماله بنى الله له بيتًا في الجنة». وفي هذا المعنى أحاديث».

<<  <  ج: ص:  >  >>