للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يابسًا بعد خُضرة (١). (١٥/ ٣٦٥)

٨٢٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: {فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى} بصُنعه، الذي أخرج الحشيش والكلأ في الشتاء، فتراه رطبًا، فيجعله بعد الرطوبة والخُضرة إلى اليبوسة (٢). (ز)

٨٢٦٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَجَعَلَهُ غُثاءً أحْوى}، قال: كان بقْلًا ونباتًا أخضر، ثم هاج فيبس، فصار غُثاءً أحوى، تذهب به الرياح والسِّيول (٣) [٧١٣١]. (ز)

{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}

[نزول الآية]

٨٢٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل مِن الوحي حتى يُزمَّل (٤) مِن ثِقَل الوحي، حتى يتكلّم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأوله؛ مخافة أن يُغشى عليه فيَنسى، فقال له جبريل: لِمَ تفعل ذلك؟ قال: «مخافة أن أنسى». فأنزل الله: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ}، فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نسي آيات مِن القرآن ليس بحلال ولا حرام، ثم قال له جبريل: إنه لم يَنزل على نبيٍّ قبلك إلا نسي وإلا رُفع بعضه. وذلك أنّ موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سِفرًا، فلما ألقى الألواح


[٧١٣١] نقل ابنُ جرير (٢٤/ ٣١٤) في معنى الآية عن «بعض أهل العلم بكلام العرب أنّ ذلك من المؤخَّر الذي معناه التقديم، وأنّ معنى الكلام: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر إلى السواد، فجعله غثاءً بعد ذلك ... ». ثم انتقده -مستندًا إلى مخالفة أقوال السلف- قائلًا: «وهذا القول -وإن كان غير مدفوعٍ أن يكون ما اشتدتْ خُضرته من النبات، قد تُسمّيه العرب أسود- غيرُ صوابٍ عندي؛ لخلافه تأويل أهل التأويل في أنّ الحرف إنما يُحتال لمعناه المُخرَج بالتقديم والتأخير، إذا لم يكن له وجْهٌ مفهومٌ إلا بتقديمه عن موضعه أو تأخيره، فأما وله في موضعه وجْهٌ صحيحٌ، فلا وجْه لطلب الاحتيال لمعناه بالتقديم والتأخير».

<<  <  ج: ص:  >  >>