للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٥٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {فإذا هي ثعبان مبين}، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ (١) على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت (٢). (ز)

٥٥٧٥٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين}: فمكث ما بين سِماطَي (٣) فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا (٤) على ظهرها، فَرَفَضَ (٥) عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى (٦)، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ (٧) حوله، وتستدير به (٨). (ز)

٥٥٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ (٩) فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: {ونزع يده} أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: {ونزع يده} أي: أخرج يده، {فإذا هي بيضاء للناظرين} يغشى البصر مِن بياضها (١٠). (ز)

{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣٣)}

٥٥٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ}: مِن غير برص (١١). (ز)


(١) يَتَلَمَّظ: يُدِير لِسانه في فيه ويُحَرِّكُه. النهاية (لمظ).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٢.
(٣) سِماطَي: السٍّماط: الجماعة من الناس والنخل. والمعنى: الجماعة الذين كانوا جلوسًا على الجانبين. النهاية واللسان (سمط).
(٤) عُرْف الدِّيك والفَرَس والدّابّة وغيرها: مَنبِت الشعرِ والرِّيش من العُنق. اللسان (عرف).
(٥) أي: تفرّقوا. النهاية واللسان (رفض).
(٦) يُقال: فلان يتلظّى على فلان تَلظِّيًا: إذا تَوَقَّد عَلَيْه مِن شدَّة الغضب. اللسان (لظي).
(٧) أي: تحرّك ذَنَبها. النهاية (بصبص)، واللسان (بصص).
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٥٩.
(٩) يَسْرِط: يبتلع. اللسان (سرط).
(١٠) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٠١.
(١١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>