للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} الآية (١) [٤٦٩٨]. (ز)

[تفسير الآية]

{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}

٥٤٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ أو غيره -من طريق إسماعيل- في قوله: {ليس على الاعمى حرج ولا على الأعرج حرج}، قال: المُقْعد (٢). (ز)

٥٤٠٨٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج}، يعني: مَن كان به شيءٌ مِن مرض (٣). (ز)

٥٤٠٩٠ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: {ليس على الأعمى حرج}، قال: المقعد (٤). (ز)

٥٤٠٩١ - عن عبد الكريم [الجزري]-من طريق معقل بن عبيد الله- {ليس على الأعمى حرج}: إذا دُعِي أن يتبع قائده (٥). (ز)

٥٤٠٩٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج


[٤٦٩٨] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٤١٢) قولًا عن بعض الناس: بأنّ هذه الآية منسوخة بآية الاستئذان الذي أُمِر به الناس، وهي قوله تعالى: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها} [النور: ٢٧]، فقالوا: إذا كان الإذن محجورًا فالطعام أحرى. وذكر أيضًا عن فرقة نسخًا بيْن هذه الآية وبيْن قوله تعالى: {ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ} [البقرة: ١٨٨]. ثم انتقد (٦/ ٤١٣) كلا القولين بأن «النسخ لا يتصور في شيءٍ من هذه الآيات، بل هي كلها محكمة». وبيَّن ذلك بقوله: «أما قوله تعالى: {ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ} ففي التعدِّي والخدع والغرر واللهو والقمار ونحوه، وأما هذه الآية ففي إباحة طعام هذه الأصناف التي يَسُرُّها استباحة طعامها على هذه الصفة، وأما آية الإذن فعِلَّة إيجاب الاستئذان خوف الكشف، فإذا استأذن الرجل خوف الكشفة، ودخل المنزل بالوجْه المباح صحَّ له بعد ذلك أكل الطعام بهذه الإباحة، وليس يكون في الآيات نسخٌ، فتأمله».

<<  <  ج: ص:  >  >>