للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٢٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فكذبوه فأخذهم العذاب} يعني: الجوع سبع سنين، {وهم ظالمون} (١). (ز)

٤٢٢١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فأخذهم العذاب وهم ظالمون}، أخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل الشديد (٢) [٣٧٥٧]. (ز)

{فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا}

٤٢٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فكلوا مما رزقكم الله} يا معشر المسلمين، ما حَرَّمَتْ قريش، وثقيف، وخزاعة، وبنو مدلج، وعامر بن صعصعة، والحارث، وعامر بن عبد مناة، للآلهة من الحرث والأنعام {حلالا طيبا} (٣). (ز)

٤٢٢١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} يعني: المؤمنين، ما أُحل لهم من الرزق ومن الغنيمة وغيرها، {واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون} (٤) [٣٧٥٨]. (ز)


[٣٧٥٧] قال ابنُ عطية (٥/ ٤٢٠): «والضمير في {جاءَهُمْ} لأهل مكة، والرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -، والعَذابُ: الجوع، وأمر بدر ونحو ذلك إن كان التمثيل بمكة وكانت الآية مدنية، وإن كانت مكية فهو الجوع فقط، وذكر الطبري أنه القتل ببدر، وهذا يقتضي أن الآية نزلت بالمدينة. وإن كان التمثيل بمدينة قديمة غير معينة، فيحتمل أن يكون الضمير في {جاءَهُمْ} لأهل تلك المدينة، ويكون هذا مما جرى فيها كمدينة شعيب وغيره. ويحتمل أن يكون الضمير المذكور لأهل مكة. فتأمل».
[٣٧٥٨] قال ابنُ جرير (١٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨): «قوله تعالى: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا، واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون}، يقول -تعالى ذكره-: فكلوا -أيها الناس- مما رزقكم الله من بهائم الأنعام التي أحلها لكم حلالًا طيبًا مذكاة غير محرمة عليكم». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وكان بعضهم يقول: إنما عنى بقوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا}: طعامًا كان بَعَث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين من قومه في سني الجدب والقحط رقة عليهم، فقال الله تعالى للمشركين: {فكلوا مما رزقكم الله} من هذا الذي بعث به إليكم {حلالًا طيبًا}». وانتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وذلك تأويل بعيد مما يدل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن الله تعالى قد أتبع ذلك بقوله: {إنما حرم عليكم الميتة والدم} الآية والتي بعدها، فبين بذلك أن قوله: {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا} إعلامٌ من الله عباده أن ما كان المشركون يحرمونه من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك مما قد بينا قبل فيما مضى لا معنى له؛ إذ كان ذلك من خطوات الشيطان، فإن كل ذلك حلال لم يحرم الله منه شيئًا».
ووافقه ابنُ عطية (٥/ ٤٢٠) بقوله: «وكذلك هو فاسد من غير وجه».

<<  <  ج: ص:  >  >>