للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٧٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {إنا نراك من المحسنين}، وكان إحسانُه في السجن أنّه كان يعودُ مرضاهم، ويُداويهم، ويُعَزِّي مكروبَهم، ورآه مُتَعَبِّدًا لربِّه، فهذا إحسانه (١). (ز)

٣٧٣٦٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} إن فعلتَ (٢) [٣٣٦٢]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٣٧٣٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: دعا يوسفُ لأهل السجن، فقال: اللَّهُمَّ، لا تُعَمِّ عليهم الأخبار، وهوِّن عليهم مَرَّ الأيام (٣). (٨/ ٢٥٢)

٣٧٣٦٥ - عن عمرو بن دينار، قال: قال يوسف - عليه السلام -: ما لَقِيَ أحدٌ في الحُبِّ ما لَقِيتُ؛ أحَبَّني أبي فأُلْقِيتُ في الجُبِّ، وأحبَّتني امرأةُ العزيز فأُلْقِيتُ في السِّجن (٤). (٨/ ٢٥١)

٣٧٣٦٦ - عن مقاتل بن سليمان: [أنّ يوسف - عليه السلام - لَمّا سُجِن] قال له صاحِبُ السجن: مَن أنت؟ قال: ولِم تسألني: مَن أنا؟ قال: لأنِّي أُحِبُّك. قال: أعوذ بالله


[٣٣٦٢] اختُلِف في معنى الإحسان الذي وصف به الفَتيان يوسف على قولين: الأول: أنّه كان يعود مريضهم، ويعزي حزينهم. الثاني: أنّ المعنى: إذ نبأتنا بتأويل رؤيانا هذه تكون من المحسنين.
ورجَّح ابنُ جرير (١٣/ ١٥٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول الذي قاله الضحاك، وقتادة، ومقاتل، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن الضحاك وقتادة». ثم قال: «فإن قال قائل: وما وجه الكلام إن كان الأمر إذن كما قلت، وقد علمتَ أن مسألتهما يوسفُ أن ينبئهما بتأويل رؤياهما ليست مِن الخبر عن صفته بأنّه يعود المريض ويقوم عليه ويحسن إلى من احتاج في شيء، وإنما يقال للرجل: نبِّئنا بتأويل هذا فإنك عالم. وهذا مِن المواضع التي تَحسن بالوصف بالعلم لا بغيره؟ قيل: إنّ وجه ذلك أنهما قالا له: نبِّئنا بتأويل رؤيانا محسنًا إلينا في إخبارك إيّانا بذلك، كما نراك تحسن في سائر أفعالك، إنا نراك من المحسنين».

<<  <  ج: ص:  >  >>