للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تصل النارُ إلى وجهه، ليسا بسواء. يقول: الكافر يتقي بوجهه شدةَ العذاب، وهو في النار مغلولة يده إلى عنقه، وفي عُنقه حجر ضخم مثل الجبل العظيم مِن كبريت تشتعل النار في الحجر، وهو معلَّق في عُنقه، وتشتعل على وجهه، فحرُّها ووهَجُها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال التي في يده وعنقه. وقالت الخزنة للظالمين: {ذُوقُوا} العذاب بـ {ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} مِن الكفر والتكذيب (١). (ز)

{كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٢٦)}

٦٧٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} يعني: قبل كفار مكة، كذّبوا رسلهم بالعذاب في الآخرة بأنه غير نازل بهم، {فَأَتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ} وهم غافلون عنه، {فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ} يعني: العذاب {في الحياة الدنيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ} مما أصابهم في الدنيا {لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ} ولكنهم لا يعلمون (٢). (ز)

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧)}

٦٧٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ولَقَدْ ضَرَبْنا} يعني: وضعنا {للناس في هذا القرآن من كل مثل} مِن كل شَبَه؛ {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يعني: كي يؤمنوا به (٣). (ز)

{قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٢٨)}

٦٧٣٤١ - عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ}، قال: «غير مخلوق» (٤).


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٥ - ٦٧٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٧٦.
(٤) أخرجه الديلمي -كما في اللآلئ المصنوعة ١/ ١٦ - ، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٩٥، من طريق أبي بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية القاضي الأبهري، حدثنا محمد بن عقيل البلخي بها، حدثنا العباس الدوري، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الرحمن بن محمد بن علويه، كان يركِّب الأسانيد على المتون، وحدّث بأحاديث موضوعة، ساق له الحاكم أحاديث، وقال: «كلّها موضوعة، فالحمل فيها على الأبهري». وقال غنجار: «حدّث بأحاديث مناكير، وكان متّهمًا بوضعها، وكان كذّابًا». كما في لسان الميزان لابن حجر ٥/ ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>