للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)}

[قراءات]

٧١٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- «لايَألِتْكُمْ»: لا ينقصكم (١). (ز)

٧١٨٥٩ - عن النضر، عن هارون قال: قراءة أهل الكوفة: {لايَلِتْكُمْ} يقول: لا يَنقُصُكم. =

٧١٨٦٠ - قال هارون: وقال أبو عمرو: {ومَآ ألَتْناهُمْ} [الطور: ٢١] وقد ألتته -بتائين شديدة- أي: شدّ عليه. وقال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، اتق الله. فقال رجل: مَهلًا، لا تأْلت أمير المؤمنين. فقال عمر: دعوا الرجل، فإنهم لن يزالوا بخير ما قالوها، ولن نَزل بخير ما قيلت لنا أو قبلناها (٢). (ز)

٧١٨٦١ - عن عاصم، أنه قرأ: {لا يَلِتْكُمْ} بغير ألف، ولا همزة، مكسورة اللام (٣) [٦١١٣]. (١٣/ ٦٠٥)


[٦١١٣] اخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: {يلتكم} على وجهين: الأول: بغير همز ولا ألف، هكذا {يَلِتْكُمْ}، مِن: لاتَ يَلِيتُ، بمعنى: نقص. وهي قراءة الجمهور. والثاني: بهمزة وألف، هكذا «يَأْلِتْكُمْ»، مِن: ألَتَ يَأْلَت، بمعنى: لات. علَّقَ ابنُ جرير على الوجه الثاني بقوله (٢١/ ٣٩٣): «اعتبارًا منه في ذلك بقوله: {وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ} [الطور: ٢١]».
ورجَّحَ ابنُ جرير (٢١/ ٣٩٤) الوجه الأول استنادًا إلى رسم المصحف، وإجماع الحجة من القراء، واللغة، فقال: «والصواب من القراءة عندنا في ذلك ما عليه قراء المدينة والكوفة: {لا يلتكم} بغير ألف ولا همز، على لغة مَن قال: لات يليت؛ لعلّتين: إحداهما: إجماع الحجة من القراء عليها. والثانية: أنها في المصحف بغير ألف، ولا تسقط الهمزة في مثل هذا الموضع؛ لأنها ساكنة، والهمزة إذا سكنت ثبتت، كما يقال: تأْمُرون وتأْكُلون، وإنما تسقط إذا سكن ما قبلها. ولا يُحْمَلُ حرفٌ في القرآن إذا أتى بلغة على آخر جاء بلغة خلافها إذا كانت اللغتان معروفتين في كلام العرب، وقد ذكرنا أن ألَت ولات لغتان معروفتان من كلامهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>