للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣)}

٦٠٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علامات الرب تعالى أن يُعرف توحيده بصنعه {مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ} يعني: النوم، {وابْتِغاؤُكُمْ مِن فَضْلِهِ} يعني: الرزق، {إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ} يعني: إنّ في هذا الذي ذُكِر لعبرة {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} المواعظ فيُوَحِّدون ربهم (١). (ز)

٦٠٥١٦ - قال يحيى بن سلّام: {مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكُمْ مِن فَضْلِهِ} من رزقه. كقوله: {ومِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} في الليل، {ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ} [القصص: ٧٣] بالنهار. {إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} وهم المؤمنون؛ سمعوا من الله - عز وجل - ما أُنِزل عليهم (٢). (ز)

{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا}

٦٠٥١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا}: {خَوْفًا} للمسافر، يخاف أذاه ومعَرَّته، {وطَمَعًا} للمقيم، يطمع في رزق الله (٣) [٥١٠٠]. (ز)

٦٠٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علاماته أن تعرفوا توحيد الربِّ جل جلاله بصنعه، وإن لم تروه {يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا} مِن الصواعق لمن كان بأرض، نظيرها في الرعد (٤)، {وطَمَعًا} في رحمته، يعني: المطر (٥). (ز)


[٥١٠٠] لم يذكر ابنُ جرير (١٨/ ٤٨٠) في معنى: {يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا} سوى قول قتادة.
وانتقد ابنُ عطية (٧/ ١٩) قول قتادة مستندًا إلى العموم قائلًا: «ولا وجْه لهذا التخصيص ونحوه، بل الخوف والطمع لكل البشر».

<<  <  ج: ص:  >  >>