للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رجلًا يُلاحِي رجلًا، فقال: مَه، لا تَلْفظْ إلا بخير، ولا تقُل لأخيك إلا ما تُحبّ أن تَسمعه مِن غيرك، فإنّ العبد مسؤول عن لفظه، مَحْصِيٌّ عليه، ذلك كلّه: {أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ} (١). (ز)

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧)}

٧٥٩٤٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مقاتل بن حيان- {ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إلّا هُوَ سادِسُهُمْ}، قال: هو الله على العرش، وعِلْمه معهم (٢). (١٤/ ٣١٧)

٧٥٩٤٨ - عن مقاتل بن حيّان، في قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم}، قال: هو على عرشه، وعِلْمه معهم (٣). (ز)

٧٥٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ}، يقول: أحاط عِلْمُه بذلك كلّه، {ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ} يعني: نَفرٌ ثلاثة {إلّا هُوَ رابِعُهُمْ} يعني: عِلْمه معهم إذا تَناجَوْا، {ولا خَمْسَةٍ إلّا هُوَ سادِسُهُمْ} يعني: عِلْمه معهم، {ولا أدْنى مِن ذلِكَ} يعني: ولا أقل مِن ثلاث نَفرٍ، وهما اثنان، {ولا أكْثَرَ} من خمسة نَفرٍ {إلّا هُوَ} يعني: إلا وعِلْمه {مَعَهُمْ أيْنَ ما كانُوا} مِن الأرض، {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ} يعني: بما يَتناجون فيه، {إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ} مِن أعمالهم {عَلِيمٌ} (٤) [٦٥٢٢]. (ز)


[٦٥٢٢] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٤٨) احتمالين في معنى: {نجوى}: الأول: «أن يكون مصدرًا مضافًا إلى {ثَلاثَةٍ}». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: من سرار ثلاثة». والثاني: «أن يكون المراد به جمعًا من الناس سمي بالمصدر». ثم وجَّهه بقوله: «كما قال تعالى في آية أخرى: {وإذْ هُمْ نَجْوى} [الإسراء: ٤٧]، أي: أولو نجوى، فيكون قوله تعالى: {ثلاثة} -على هذا- بدلًا من {نجوى}». غير أنه علّق قائلًا: «وفي هذا نظر».

<<  <  ج: ص:  >  >>