للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)}

٨٤٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ}، قال: القلم نعمة من الله عظيمة، لولا القلم لم يَقُم دين، ولم يَصلُح عيش (١) [٧٢٣٢]. (١٥/ ٥٢٦)

٨٤٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ} الكتابة (٢). (ز)

{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)}

[نزول الآية]

٨٤٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد الحرام، فإذا أبو جهل يُقَلِّد إلهه الذي يعبده طوقًا مِن ذهب، وقد طيّبه بالمسك، وهو يقول: يا هُبَل، لكلّ شيء سكن، ولكلّ خير جزاء، أما وعِزّتك لَأَسُرَّنَّكَ القابل. وذلك أنه كان وُلد له في تلك السنة ألف من الإبل، وجاءه عِير مِن الشام، فربح عشرة آلاف مثقال مِن الذهب، فجعل ذلك الشكر لهُبل، وهو صنم كان في جوف الكعبة، طوله ثمانية عشر ذراعًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ويحك، أعطاك إلهك وشكرتَ غيره! أما -واللهِ- إنّ لله فيك نِقمة، فانظر متى تكون. ويحك، يا عمّ، أدعوك إلى الله وحده، فإنه ربّك وربّ آبائك الأولين، وهو خَلقك ورزقك، فإنّ اتبعتني أصبت الدنيا والآخرة». قال له: واللّاتِ والعُزّى وربّ هذه البنية، لئن لم تنته عن مقالتك هذه؛ فإن وجدتُك هاهنا وأنت تعبد غير آلهتنا لأسفعنّك على ناصيتك -يقول: لأُخرجنّك على وجهك-، أليس هؤلاء بناته؟! قال: «وأنى يكون له ولد؟!». فأنزل الله - عز وجل -: {عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ} والنبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بالأراك ضُحى (٣) [٧٢٣٣]. (ز)


[٧٢٣٢] لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/ ٥٢٧) غير قول قتادة.
[٧٢٣٣] أفاد أثر مقاتل أنّ الإنسان في الآية مراد به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٨/ ٦٥٣)، وذكر قولًا آخر أنّ الإنسان هنا اسم جنس، ورجّحه بقوله: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>