للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا}، يعني: شهيدًا، فلا شاهد أفضل مِن الله - عز وجل - أنّ مَن فيهما عباده، وفي ملكه (١). (ز)

{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (١٣٣)}

٢٠٦٠٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين}، قال: قادر -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ أن يُهْلِك مِن خلقه ما شاء، ويأت بآخرين من بعدهم (٢). (٥/ ٧٣)

٢٠٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - عز وجل -: {إن يشأ يذهبكم} بالموت {أيها الناس ويأت بآخرين} يعني: بخلقٍ غيرِكم أطوعَ منكم، {وكان الله على ذلك قديرا} أن يُذْهِبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموه (٣) [١٨٧٨]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٢٠٦٠٧ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُم} محمد: ٣٨]. فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على منكب


[١٨٧٨] أفاد هذا القول أنّ قوله: {بآخرين} يعني: من نوعكم. وذكر ابنُ عطية (٣/ ٤١) هذا القول، وساق بعده حديث سلمان، ثم ذكر احتمالًا آخر، وهو أن تكون الآية وعيدًا لجميع بني آدم، ويكون الآخرون من غير نوعهم، كما روي أنه كان في الأرض ملائكة يعبدون الله قبل آدم. ثم قال: «وقدرة الله على ما ذكر تقضي العقول بداهتها».
وذكر ابنُ جرير (٧/ ٥٨١) أنّ هذا الوعيد والتوبيخ في الآية هو للقوم الذين شفعوا في طعمة بن أبيرق، وخاصموا عنه في أمر خيانته في الدرع والدقيق.
وانتقده ابنُ عطية (٣/ ٤١) مستندًا لدلالة العموم، فقال: «هذا تأويل بعيد، واللفظ إنما يظهر حُسْن رَصْفه بعمومه، وانسحابه على العالم جملة، أو العالم الحاضر».

<<  <  ج: ص:  >  >>