للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير السورة]

بسم الله الرحمن الرحيم

{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)} الآيات

٧٩٣٣١ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: اجتمعتْ قريشٌ في دار النَّدوة، فقالوا: سَمُّوا هذا الرجل اسمًا تصدُرُ الناس عنه، فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون. قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. قالوا: يُفَرِّق بين الحبيب وحبيبه. فتَفَرَّق المشركون على ذلك، فبَلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فتزَمَّل في ثيابه وتدَثَّر فيها، فأتاه جبريل، فقال: {يا أيُّها المزمل}، {يا أيُّها المُدَّثِّرُ} [المدثر: ١] (١). (١٥/ ٣٥)

٧٩٣٣٢ - عن سعد بن هشام، قال: قلتُ لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالتْ: ألستَ تقرأ هذه السورة: {يا أيُّها المزمل}؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنّ الله قد افترض قيامَ الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حَولًا حتى انتَفختْ أقدامُهم، وأَمسَك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة (٢). (١٥/ ٣٦)

٧٩٣٣٣ - عن عائشة -من طريق أبي سَلمة بن عبد الرحمن- قالتْ: كنتُ أجعلُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيرًا يُصلِّي عليه مِن الليل، فتَسمَّع الناسُ بصلاته، فاجتمعتْ جماعةٌ مِن الناس، فلمّا رأى اجتماعَهم كَرِه ذلك، فخشي أن يُكتب عليهم، فدَخل البيتَ كالمُغضَب، فجَعلوا يتَنَحْنَحون ويتَسَعّلون، حتى خَرج إليهم، فقال: «يا أيها


(١) أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/ ٧٧ (٢٢٧٦) -، والطبراني في الأوسط ٢/ ٣١٩ (٢٠٩٦)، من طريق محمد بن موسى القطان الواسطي، عن معلى بن عبد الرحمن، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر به.
قال البزار: «لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر بهذا الإسناد، ومعلى واسطي، حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها، وحدّث عنه جماعة من أهل العلم». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٠ (١١٤٤٣): «فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذّاب». وقال السيوطي في لباب النقول ص ٢٠٤: «سند واهٍ». وقال المظهري في تفسيره ١٠/ ١٠٢: «سند ضعيف».
(٢) أخرجه مسلم ١/ ٥١٢ - ٥١٣ (٧٤٦) مطولًا مع اختلاف يسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>