للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رزقك الله (١). (ز)

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢)}

٥٩٠٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- {ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون}، قال: هؤلاء بنو آدم (٢). (١١/ ٤٩٩)

٥٩٠٧٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: {أين شركائي الذين كنتم تزعمون}، قال: ذلك حين أفنى خلقَه، وبقي وحده -تبارك وتعالى-، فقال: أين الملوك؟! أين الجبابرة؟! أين الآلهة؟! أنا الربُّ لا رب غيري، وأنا الملك لا ملك غيري، أنا الخالق لا خالق غيري. في أمور أثناها على نفسه، وقال في ذلك: {وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا} [الأنعام: ١١٥] (٣). (ز)

٥٩٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ويوم يناديهم} يعني: كفار مكة {فيقول أين شركآئي الذين كنتم تزعمون} في الدنيا أنّ معي شريكًا (٤). (ز)

٥٩٠٧٦ - قال يحيى بن سلّام: {ويوم يناديهم} في الآخرة، يعني: المشركين، {فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون} في الدنيا أنهم شركائي، فأشركتموهم في عبادتي (٥). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٥٩٠٧٧ - عن أبي هريرة، أنّه حدَّثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طائفة من أصحابه، قال: «يُبَدِّل الله الأرضَ غير الأرض، والسماوات بسطها وسطحها ومدها مد الأديم العكاظي، قال: ثم هتف بصوته، فقال: ألا مَن كان لي شريكًا فليأتِ، ألا مَن كان لي شريكًا فليأتِ. فلا يأتيه أحد، ثم نادى مُنادٍ أسمع الجمع كلهم، فقال: ألا ليلحق كلُّ قوم بآلهتهم، وما كانوا يعبدون مِن دون الله» (٦). (ز)


(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٤.
(٦) جزء من حديث طويل أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ص ٣٩ - ٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث الطوال ص ٢٦٦ - ٢٦٨ (٣٦)، وابن جرير ١٥/ ٤١٩، ١٦/ ٤٤٧ - ٤٤٩، ١٨/ ١٣٢ - ١٣٤، ١٩/ ٤٥١ - ٤٥٢، ٢٠/ ٣٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٨ - ٢٩٣١ (١٦٦٢١، ١٦٦٢٧ - ١٦٦٢٩)، ٩/ ٢٩٩٩ (١٧٠٣٧) واللفظ له.
قال ابن جرير ١٦/ ٤٤٧: «خبر في إسناده نظر». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨: «هذا حديث مشهور، وهو غريب جدًّا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرّد به إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختُلِف فيه؛ فمنهم مَن وثّقه، ومنهم مَن ضعّفه، ونصّ على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة، كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. قلت: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوهٍ كثيرة». وقال ابن حجر في الفتح ١١/ ٣٦٩: «وقد صحّح الحديث من طريق إسماعيل بن رافع القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه، وتبعه القرطبي في التذكرة، وقول عبد الحق في تضعيفه أولى، وضعّفه قبله البيهقي».

<<  <  ج: ص:  >  >>