للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ}

٥٨٩٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه}، قال: الشِّرك (١). (ز)

٥٨٩٦٨ - عن مكحول الشامي، مثل ذلك (٢). (ز)

٥٨٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا سمعوا اللغو} مِن قومهم، يعني: مِن الشر والشتم والأذى؛ {أعرضوا عنه} يعني: عن اللغو، فلم يرُدُّوا عليهم مثلَ ما قيل لهم (٣). (ز)

٥٨٩٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا} إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو -الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو مِن عند الله- إذا سمعه الذين أسلموا، ومرُّوا به يتلونه؛ أعرضوا عنه وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يُؤمِنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: {إنا كنا من قبله مسلمين}؟ (٤) [٤٩٧٤]. (ز)

٥٨٩٧١ - قال يحيى بن سلّام: {وإذا سمعوا اللغو} الباطل: الشرك. وقال بعضهم: الشتم والأذى من كفار قومهم. {أعرضوا عنه} يعني: عن اللغو، فلم يردوا عليهم (٥) [٤٩٧٥]. (ز)


[٤٩٧٤] علّق ابنُ عطية (٦/ ٥٩٩) على ما جاء في قول ابن زيد، فقال: «وقال ابنُ زيد: {اللَّغْوَ} هاهنا: ما كان بنو إسرائيل كتبوه في التوراة مِمّا ليس من عند الله -تبارك وتعالى-. وهذه المهادنة هي لبني إسرائيل الكفار منهم».
[٤٩٧٥] اختلف السلف في اللغو الذي ذكر الله على أقوال: الأول: أنه الباطل من القول. الثاني: اللغو في هذا الموضع ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله مما ليس هو منه. الثالث: هو إيذاء قومهم لهم بعد إسلامهم. وهو قول مجاهد.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/ ٢٨٢) مستندًا إلى السياق القول الثالث، فقال: «وقوله: {أعرضوا عنه} يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه، {وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} وهذا يدل على أنّ اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع إنما هو ماقاله مجاهد من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأنهم أجابوهم بالجميل من القول».
وبنحوه ابنُ عطية (٦/ ٥٩٩)، فقال: «واللَّغْو لغو القول، واليمين لغو حسب الخلاف فيها، وكلام مستمع الخطبة لغو، والمراد من هذا في هذه الآية ما كان سبًّا وأذًى، فأدب أهل الإسلام الإعراض عنه».

<<  <  ج: ص:  >  >>