للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٥٣١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {بَلْ جاءَ بِالحَقِّ} بالقرآن، {وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ} أي: صدّق مَن كان قبله مِن المرسلين (١). (ز)

٦٥٣١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {بَلْ جاءَ بِالحَقِّ}، يعني: بالتوحيد (٢). (ز)

٦٥٣١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ}. فقال -جل وعز-: {بَلْ جاءَ بِالحَقِّ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، جاء بالتوحيد، {وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ} قبله (٣) [٥٤٧٥]. (ز)

{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩)}

٦٥٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّكُمْ لَذائِقُوا العَذابِ الأَلِيمِ} يعني: الوجيع، {وما تُجْزَوْنَ} في الآخرة {إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا مِن الشرك، جزاءُ الشرك النارُ (٤). (ز)

٦٥٣٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {إنَّكُمْ لَذائِقُو العَذابِ الأَلِيمِ} المُوجِع، يقوله للمشركين، يعني: عذاب جهنم (٥). (ز)


[٥٤٧٥] قال ابنُ القيم (٢/ ٣٦٧): «مجيئه تصديقٌ لهم من جهتين: مِن جهة إخبارهم بمجيئه ومبعثه، ومِن جهة إخباره بمثل ما أخبروا به، ومطابقة ما جاء به لما جاءوا به؛ فإن الرسول الأول إذا أتى بأمرٍ لا يعلم إلا بالوحي، ثم جاء نبي آخر لم يقارنه في الزمان ولا في المكان، ولا تلقى عنه ما جاء به، وأخبر بمثل ما أخبر به سواء؛ دلَّ ذلك على صدق الرسولين الأول والآخر، وكان ذلك بمنزلة رجلين أخبر أحدهما بخبر عن عيان، ثم جاء آخر من غير بلده وناحيته -بحيث يعلم أنه لم يجتمع به، ولا تلقى عنه، ولا عمن تلقى عنه-، فأخبر بمثل ما أخبر به الأول سواء؛ فإنه يضطر السامع إلى تصديق الأول والثاني. والمعنى الثانى: أنه لم يأتِ مُكَذِّبًا لِمَن قبله مِن الأنبياء، مُزْرِيًا عليهم، كما يفعل الملوك المتغلبون على الناس بمن تقدمهم من الملوك، بل جاء مصدقًا لهم، شاهدًا بنبوتهم، ولو كان كاذبًا متقولًا منشئًا من عنده سياسة لم يصدِّق من قبله، بل كان يُزْرِي بهم، ويطعن عليهم، كما يفعل أعداء الأنبياء».
وبنحو الكلام الأول قال ابنُ كثير (١٢/ ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>