للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ}، قال: أمر اللهُ رسولَه بالسّير إلى قُرَيظة والنَّضِير، وليس للمؤمنين يومئذ كثير خيلٍ ولا رِكاب، فجعل ما أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحكم فيه ما أراد، ولم يكن يومئذ خيلٌ ولا ِركاب يُوجَف بها. قال: والإيجاف: أن يُوضِعوا السَّير، وهي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان من ذلك خَيبر، وفَدَك، وقرى عربية، وأمر الله رسوله أن يَعمِد ليَنبُع، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاحتواها كلّها، فقال أناس: هلّا قسَّمها. فأنزل الله عُذره، فقال: {ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ} إلى قوله: {شَدِيدُ العِقابِ} (١). (١٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦)

[تفسير الآية]

٧٦٢٠٧ - عن عمر بن الخطاب -من طريق مالك بن أوس بن الحَدَثان- قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفايا (٢) بني النَّضِير، وخَيبر، وفَدَك، فأمّا بنو النَّضِير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فَدَك فكانت لابن السبيل، وأما خَيبر فجزّأها ثلاثة أجزاء، فقسَّم منها جزءين بين المسلمين، وحبس جزءًا لنفسه ولنفقة أهله، فما فضَل عن نفقة أهله ردّها على فقراء المهاجرين (٣). (١٤/ ٣٥٧)

٧٦٢٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان ما أفاء اللهُ على رسوله مِن خَيبر نصف لله ورسوله، والنصف الآخر للمسلمين، فكان الذي لله ورسوله من ذلك الكَتيبة (٤)، والوَطيح، وسُلالِم، ووَخْدَةُ (٥)، وكان الذي للمسلمين الشَّق، والشَّق ثلاثة عشر سهمًا، ونَطاة (٦) خمسة أسهم، ولم يُقسّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر لأحد مِن المسلمين إلا لِمَن شهد الحُدَيبية، ولم يأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحدٍ تخلّف عنه عند مَخرجه الحُدَيبية أن يشهد معه خَيبر، إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرام الأنصاري (٧). (١٤/ ٣٥٦)


(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) جمع صفية: وهو ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة. النهاية (صفي).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٩٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) الكتيبة والوطيح وسلالم والشق: من حصون خيبر. مراصد الاطلاع ٣/ ١١٤٩، ١١٤٠، ٢/ ٧٢٥، ٨٠٦.
(٥) وخدة: من قرى خيبر الحصينة. مراصد الاطلاع ٣/ ١٤٢٨.
(٦) نطاة: حصن من حصون خيبر. وقيل: اسم لأرض خيبر. وقيل: عين بها تسقي بعض نخيل قراها وهي وبئة. مراصد الاطلاع ٣/ ١٣٧٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>