للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٧٦٥٤ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: خلق الله الصُّور مِن لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خُذِ الصُّور. فتعلّق به، ثم قال: كن. فكان إسرافيل، فأمره أن يأخذ الصُّور، فأخذه، وبه ثُقَبٌ بعدد كل روح مخلوقة ونفْس منفوسة، لا يخرج روحان مِن ثقبٍ واحد، وفي وسط الصُّور كَوّة كاستدارة السماء والأرض، وإسرافيل واضِعٌ فمَه على تلك الكَوّة، ثم قال له الرب: قد وكّلتك بالصُّور، فأنت للنفخة وللصيحة. فدخل إسرافيلُ في مقدّم العرش، فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدّم اليسرى، ولم يطْرف منذ خلقه الله؛ ينتظر ما يؤمر به (١). (١٢/ ٧٠٨)

{فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}

٦٧٦٥٥ - عن أبي هريرة، قال: اسْتَبَّ رجلان؛ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، قال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهوديُّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بما كان مِن أمره وأمرِ المسلم، فدعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المسلمَ، فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تخيِّروني على موسى؛ فإنّ الناس يَصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أول مَن يُفيق، فإذا موسى باطِشٌ جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صَعق فأفاق قبلي، أو كان مِمَّن استثنى الله» (٢). (١٢/ ٦٩٨)

٦٧٦٥٦ - عن الحسن، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «كأنِّي أنفضُ رأسي مِن التراب أولَ خارج، فالتفتُ فلا أرى أحدًا إلا موسى مُتعلّقًا بالعرش، فلا أدري أمِمَّن استثنى الله ألا تصيبه النفخة، أو بُعث قبلي؟» (٣). (١٢/ ٧٠٩)

٦٧٦٥٧ - عن أبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «سألتُ جبريلَ عن هذه الآية:


(١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٩١).
(٢) أخرجه البخاري ٣/ ١٢٠ - ١٢١ (٢٤١١)، ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ (٣٤٠٨)، ٨/ ١٠٨ (٦٥١٧، ٦٥١٨)، ٩/ ١٣٩ (٧٤٧٢)، ومسلم ٤/ ١٨٤٤ (٢٣٧٣)، وابن جرير ٢٠/ ٢٥٨ - ٢٥٩، والثعلبي ٨/ ٢٥٦. وأورد نحوه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٠ بلفظ: أنا أول من تنشق عنه الأرض، فأجد موسى متعلقًا بالعرش، فلا أدري أصعق فيمن صعق، أم أجزته الصعقة الأولى!.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٥٩ مرسلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>