للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أختها أيليشفع (١) بنت عمران ... أمّ يحيى، فإذا طَهَرت ردَّها إلى محراب بيت المقدس، وكان زكريا يرى عندها العِنَب في الشتاء الشديد البرد، فيأتيها به جبريل - عليه السلام - من السماء (٢). (ز)

١٢٦٣٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: {فتقبّلها ربّها بقبول حسن} قال: تقبَّل مِن أُمِّها ما أرادت بها للكنيسة؛ فأَجَرَها فيه، {وأنبتها نباتا حسنا} قال: نَبَتَتْ في غذاء الله (٣) [١١٦٥]. (٣/ ٥٢١)

[آثار متعلقة بالآية]

١٢٦٣٨ - عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق اليزيديِّ- أنه قال: لم نسمع العربَ تَضُمُّ القاف في قَبول، وكان القياس الضمَّ؛ لأنه مصدرٌ، مثل: الدخول، والخروج. قال: ولم أسمع بحرف آخر في كلام العرب يشبهه (٤). (ز)

{وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}

[قراءات]

١٢٦٣٩ - عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأ: {وكفلها} مشددة [١١٦٦]، «زَكَرِيَّآءَ» ممدودة منصوب مهموز (٥) [١١٦٧]. (٣/ ٥٢٣)


[١١٦٥] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٣٤٥) غير هذا القول وما في معناه.

[١١٦٦] وجَّه ابنُ جرير (٥/ ٣٤٥) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ذلك عامة الكوفيين {وكفّلها زكريا}، بمعنى: وكفلها الله زكريا».
[١١٦٧] اختلف القراء في قراءة {زكريا} بالمدّ أو بالقصر، فقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر وحفص بالقصر من غير همز، وقرأ الباقون بالمد والهمز. وذكر ابنُ جرير (٥/ ٣٤٧) أنه لا فرق في ذلك فهما لغتان معروفتان، وقراءتان مستفيضتان، فقال: «اختلفت القراء في قراءة {زكريا}؛ فقرأته عامّة قرّاء المدينة بالمدّ، وقرأته عامّة قرّاء الكوفة بالقصر، وهما لغتان معروفتان، وقراءتان مستفيضتان في قراءة المسلمين، وليس في القراءة بإحداهما خلاف لمعنى القراءة الأخرى، فبأيّتهما قرأ القارئ فهو مصيب». ثم قال: «غير أنّ الصواب عندنا إذا مد «زَكَرِيَّآء» أن ينصب بغير تنوين؛ لأنّه اسم من أسماء العجم لا يُجْرى، ولأنّ قراءتنا في {كفلها} بالتشديد وتثقيل الفاء، فـ «زَكَرِيَّآءَ» منصوب بالفعل الواقع عليه».

<<  <  ج: ص:  >  >>