للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)}

[قراءات]

٢٧٩٧٩ - عن عاصمٍ أنّه قرأ: {وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ} على الجِماع (١) [٢٥٤٩]، {بُشْرًا} خفيفةً، بالباءِ (٢) [٢٥٥٠]. (٦/ ٤٣٠)


[٢٥٤٩] قال ابنُ عطية (٣/ ٥٨٥) مُعَلِّقًا: «ومن جمع الريح في هذه الآية فهو أسعد، وذلك أن الرياح حيث وقعت في القرآن فهي مقترنة بالرحمة، كقوله: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} [الروم: ٤٥]، وقوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: ٢٢] وغيرهما، وأكثر ذكر الريح مفردة إنما هو بقرينة عذاب، كقوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: ٤١]، وقوله: {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية} [الحاقة: ٦] وغيرهما. وفي الحديث: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا هبَّت الريح يقول: «اللَّهُمَّ، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا»».
[٢٥٥٠] ذكر ابنُ جرير (١٠/ ٢٥٣) اختلاف القرّاء في قراءة قوله: {بشرا}، ثم قال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ قراءة من قرأ ذلك «نَشْرًا» و «نُشُرًا» بفتح النون وسكون الشين، وبضم النون والشين، قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، وأما قراءة الباء فلا أُحِبُّ القراءة بها، وإن كان لها معنًى صحيح ووجه مفهوم في المعنى والإعراب كما ذكرنا من العلة».

<<  <  ج: ص:  >  >>