للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٢٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ}، يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، نزلت في اليهود من أهل المدينة، ... وأما أذاهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهم زعموا أنّ محمدًا ساحر مجنون شاعر كذاب (١). (ز)

٦٢٧٩٣ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ}، قال: ... وآذوا رسوله، قالوا: إنه شاعر، ساحر، مجنون (٢). (ز)

٦٢٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا} هؤلاء المنافقون كانوا يؤذون رسول الله - عليه السلام -، ويَسْتَخِفُّون بحقه، ويرفعون أصواتهم عنده استخفافًا بحقه، ويكذبون عليه ويبهتونه (٣) [٥٢٧٧]. (ز)

{لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)}

٦٢٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ} يعني باللعنة في الدنيا: العذاب، والقتل، والجلاء. وأما في الآخرة: فإن الله يعذبهم بالنار، {وأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا} يعني: عذاب الهوان (٤). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٦٢٧٩٦ - عن ابن أبي مليكة، قال: جاء رجل مِن أهل الشام، فسبَّ عليًّا عند


[٥٢٧٧] ذَهَبَ ابنُ كثير (١١/ ٢٤٠) إلى أنّ الآية عامَّة مستندًا إلى ظاهر الآية، وما ورد في السنة، فقال: «الظاهر: أن الآية عامة في كل من آذاه بشيء، ومَن آذاه فقد آذى الله، كما أنّ من أطاعه فقد أطاع الله، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة الحذاء التميمي، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن المغفل المزني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمَن أحبهم فبُحِبِّي أحبهم، ومَن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومَن آذاهم فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى الله يوشك أن يأخذه»».
وقال ابنُ القيم (٢/ ٣٣٨): «ليس أذاه -سبحانه- مِن جنس الأذى الحاصل للمخلوقين، كما أنّ سخطه وغضبه وكراهته ليست مِن جنس ما للمخلوقين».

<<  <  ج: ص:  >  >>