للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على منازلهم: فلان يقاتل للدنيا، وفلان يقاتل للمُلك، وفلان يقاتل للذِّكر، ونحو هذا، وفلان يقاتل يريد وجه الله. فمَن قُتل يريد وجه الله فذلك في الجنة (١). (١٣/ ١٤٣)

{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}

٦٨٩٤٨ - قال عبد الله بن عباس: {أمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا} شرعوا لهم دينًا غير دين الإسلام (٢). (ز)

٦٨٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {أمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا} يقول: سنُّوا {لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} يعني: كفار مكة، يقول: ألهم آلهة بيَّنوا لهم مِن الدِّين ما لم يأذن به الله؟! (٣) [٥٨٠١]. (ز)

{وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١)}

٦٨٩٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ}، قال: يوم القيامة، أُخِّروا إليه (٤). (١٣/ ١٤٤)

٦٨٩٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ} التي سبقت مِن الله في الآخرة أنّه مُعَذِّبهم، يقول: لولا ذلك الأجل {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} يقول: لنَزل بهم العذاب في الدنيا، {وإنَّ الظّالِمِينَ} يعني: المشركين {لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ}


[٥٨٠١] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥١٠) في المراد بالشركاء احتمالين، فقال: «والشركاء في هذه الآية يحتمل أن يكون المراد بهم: الشياطين والمغوين من أسلافهم، ويكون الضمير في {لَهُمْ} للكفار المعاصرين لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، أي: شرع الشركاء لهم ما لم يأذن به الله. فالاشتراك هاهنا هو في الكفر والغواية، وليس بشركة الإشراك بالله، ويحتمل أن يكون المراد بالشركاء: الأصنام والأوثان، على معنى: أم لهم أصنام جعلوها شركاء لله في ألوهيته، ويكون الضمير في: {شَرَعُوا} لهؤلاء المعاصرين من الكفار ولآبائهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>