للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليكم اليوم}، قال: لا تَعْيِير عليكم (١) [٣٤٥١]. (ز)

{يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)}

٣٨١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: {يغفر الله لكم} ما فعلتم، {وهو أرحم الراحمين} مِن غيره (٢). (ز)

٣٨١٧٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} حين اعترفوا بذنبهم (٣) [٣٤٥٢]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٣٨١٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا افتتح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مكة التفت إلى الناس، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: ابن عم كريم. فقال: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم} (٤). (٨/ ٣٢٢) (٨/ ٣٢٢)


[٣٤٥١] علّق ابنُ عطية (٥/ ١٤٦) على ما جاء في قول سفيان وغيره، فقال: «وقد عبَّر بعض الناس عن التثريب بالتعيير، ومنه قول النبي - عليه السلام -: «إذا زَنَت أمةُ أحدكم فليجلدها، ولا يُثَرِّب»، أي: لا يُعَيِّر».
[٣٤٥٢] ذكر ابنُ عطية (٥/ ١٤٦ - ١٤٧) عن بعض القراء أنّه وقف على قوله: {عليكم}، وابتدأ بقوله: {اليوم يغفر الله لكم}. وذكر أنّ أكثرهم وقف على قوله: {اليَوْمَ}، وابتدأ بقوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} على جهة الدعاء.
ورجّح الثاني مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «وهو الصحيح، و {اليَوْمَ} ظرف، فعلى هذا فالعامل فيه ما يتعلق به {عَلَيْكُمُ}، تقديره: لا تثريب ثابت أو مستقر عليكم اليوم. وهذا الوقف أرجحُ في المعنى؛ لأنّ الآخَر فيه حكم على مغفرة الله، اللهم إلا أن يكون ذلك بوحي». ثم بَيَّن أنّ قوله: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} يُقَوِّي «أنّ هذا كله بوحي وإعلام من الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>