للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون}. قال: أفلا ترى إلى عبادتهم الجن! إنما هي أنهم أطاعوه في عبادة غير الله، فيصير العبادة إلى أنها طاعة (١). (ز)

{فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢)}

٦٣٦١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {فاليَوْمَ} في الآخرة {لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا} لا تقدر الملائكةُ على أن تسوق إلى مَن عبدها نفعًا، ولا تقدر على أن تدفع عنهم سوءًا، {ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} يأمر الله الخَزَنَة أن تقول للمشركين مِن أهل مكة: {ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ} (٢). (ز)

٦٣٦١٨ - قال يحيى بن سلّام: {فاليَوْمَ} يعني: يوم القيامة {لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا} الشياطين والكفار، {ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أشركوا {ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ} وهم جميعًا قُرَناء في النار: الشياطين ومَن أضلوا، يلعن بعضُهم بعضًا، ويبرأ بعضهم من بعض (٣). (ز)

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣)}

٦٣٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا} وإذا قُرِئ عليهم القرآن {بَيِّناتٍ} ما فيه من الأمر والنهي؛ {قالُوا ما هَذا إلّا رَجُلٌ} يعنون: النبي - صلى الله عليه وسلم - {يُرِيدُ أنْ يَصُدَّكُمْ عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وقالُوا ما هَذا} القرآن {إلّا إفْكٌ} كذب {مُفْتَرًى} افتراه محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن تِلْقاء نفسه، {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِن أهل مكة {لِلْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ} يعنون: القرآن حين جاءهم: {إنْ هَذا} القرآن {إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ} (٤). (ز)

٦٣٦٢٠ - قال يحيى بن سلّام: {وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ} القرآن {قالُوا ما


(١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٦.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>