للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل مِنّا شيئًا مِمّا عرضنا عليك -أو قالوا: فإذا لم تقبل هذا- فسَل لنفسك، وسل ربَّك أن يبعث معك ملَكًا يُصَدِّقك بما تقول، ويراجعنا عنك، وسله أن يجعل لك جنانًا وقصورًا مِن ذهب وفضة؛ تُغنيك عمّا تبتغي، فإنّك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاشَ كما نلتمسه، حتى نعرف فضلَك ومنزلتك مِن ربِّك إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربَّه هذا، وما بُعِثتُ إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيرًا ونذيرًا». فأنزل الله في قولهم ذلك: {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام} إلى قوله: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرًا}. أي: جعلتُ بعضكم لبعض بلاءً لتصبروا، ولو شئتُ أن أجعل الدنيا مع رسولي فلا تخالفوه لَفَعَلْتُ (١). (١١/ ١٣٦)

[تفسير الآية]

{وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)}

٥٤٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وقالوا ما لهذا الرسول} قال: عَجِب الكفارُ مِن ذلك أن يكون رسولٌ يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، {لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقي إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها} (٢). (١١/ ١٣٥)

٥٤٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {يأكل الطعام ويمشي في الأسواق}، قال: هي الطريق (٣). (ز)

٥٤٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وقالوا مال هذا الرسول} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - {يأكل


(١) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص ١٩٧ - ٢٠٠، ومن طريقه ابن جرير ١٥/ ٨٧ - ٩٠. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص ٢٩٢ - ٢٩٤.
إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ ابن إسحاق.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠، ٢٦٦٢ - ٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>