للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

القَوْلِ وزُورًا}، قال: الزُّور: الكذِب (١). (١٤/ ٣٠٩)

٧٥٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِينَ يُظاهَرونَ مِنكُمْ مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إنْ أُمَّهاتُهُمْ إلّا اللّائِي ولَدْنَهُمْ وإنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ} يعني: الظِّهار، والمُنكر من القول: الذي لا يُعرف، {وزُورًا} يعني: كذبًا، {وإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ} حين لم يعاقبه، {غَفُورٌ} له لِتحريمه الحلالَ (٢). (ز)

{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤)}

[نزول الآيتين]

٧٥٨٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب-: أنّ الرجل قال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أجد رقبةً. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنا بِزائدِك». فأنزل الله: {فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا}. فقال: واللهِ، يا نبيَّ الله، ما أُطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت. فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك». فنَزَلَت: {فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (٣). (ز)

٧٥٨٧٣ - عن محمد بن سيرين، قال: إنّ أول مَن ظاهَر في الإسلام زوجُ خَوْلة، فأَتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالتْ: إنّ زوجي ظاهَر مِنِّي. وجَعلت تشكو إلى الله، فقال لها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما جاءني في هذا شيء». فقالت: فإلى مَن، يا رسول الله، إنّ زوجي ظاهَر مني! فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} حتى بلغ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا}. ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتلاها عليها، فقالت: لا يجد. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هو ذاك». فبينما هي كذلك إذ نَزل الوحي: {فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا}، ثم حُبس الوحي، فانصرف إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتلاها عليها، فقالت: لا، يا


(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٨، وابن جرير ٢٢/ ٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>