للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الظَّلمة (١) [٦٦٨٨]. (ز)

{نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)}

٧٧٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم، سترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإنّ الله - عز وجل - يُعطي كلّ مؤمن نورًا، وكلّ مؤمنة نورًا، وكلّ منافق نورًا، فإذا استَوَوا على الصراط سَلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} [الحديد: ١٣] قال المؤمنون: {رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا} فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا» (٢). (ز)

٧٧٧٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن- {نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ}، قال: على قدر أعمالهم يمرُّون على الصراط، منهم مَن نوره مثل الجبل، ومنهم مَن نوره مثل النخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره في إبهامه، يتَّقد مرَّةً ويُطفأ أخرى (٣). (ز)

٧٧٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ}، قال: ليس أحد مِن المُوحِّدين إلا يُعطى نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مُشفقٌ مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول: {رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا} (٤). (١٤/ ٥٩٥)


[٦٦٨٨] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٤٧) أنّ قوله تعالى: {والذين آمنوا معه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون معطوفًا على {النَّبِيَّ}، فيخرج المؤمنون من الخزي. الثاني: أن يكون ابتداء، و {نورهم يسعى} جملة هي خبره، ويبقى النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوصًا مُفضّلًا بأنه لا يخزى.

<<  <  ج: ص:  >  >>