للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[نزول الآية]

٦٢٠١٩ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري- قال: حُبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كان بعد العشاء بهَويٍّ (١)، وكُفينا ذلك؛ فأنزل الله: {وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ وكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف: {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا} [البقرة: ٢٣٩] (٢). (١٢/ ١١)

[تفسير الآية]

٦٢٠٢٠ - عن سعيد بن المسيب، قال: لما كان يوم الأحزاب حُصِر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بضع عشرة ليلة، حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب، وحتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم، إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم، إنك إن تشأ لا تُعبد». فبينما هم على ذلك إذ جاء نُعَيْم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمنه الفريقان جميعًا، فخذَّل بين الناس، فانطلق الأحزاب منهزمين من غير قتال؛ فذلك قوله: {وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ} (٣). (١٢/ ١٤)

٦٢٠٢١ - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق محمد بن إسحاق-، نحو ذلك مطولًا (٤). (ز)

٦٢٠٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ}، قال: بالجنود من عنده، والريح التي بعث عليهم (٥). (١٢/ ١٣)


(١) بهوي: الحين الطويل من الزمن. وقيل: مختص بالليل. لسان العرب (هوى).
(٢) أخرجه أحمد ١٧/ ٢٩٣ (١١١٩٨)، ١٨/ ٤٥ - ٤٦ (١١٤٦٥)، ١٨/ ١٨٧ - ١٨٨ (١١٦٤٤)، والنسائي ٢/ ١٧ (٦٦١)، وابن حبان ٧/ ١٤٧ - ١٤٨ (٢٨٩٠)، والدارمي ١/ ٤٣٠ (١٥٢٤)، وابن خزيمة ٢/ ١٩١ - ١٩٢ (٩٩٦)، ٣/ ١٨٧ - ١٨٨ (١٧٠٣)، وابن جرير ١٩/ ٧٠.
قال الألباني في الإرواء ١/ ٢٥٧: «إسناده صحيح».
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. وفيه ٢/ ٧٣ أول الأثر عن أبي المسيب -وصوابه ابن المسيب-، وآخره عن ابن أبي نجيح، والظاهر أن هناك سقطًا في الطبقات، ينظر: مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٦٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٨١. وتقدم مطولًا في قصة الأحزاب عند تفسير أول آيات القصة.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>