للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٧٠٤٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {إنه لا يفلح الظالمون}، قال: هذا الذي تدعوني إليه ظُلْمٌ، ولا يُفْلِح مَن عَمِل به (١). (ز)

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا}

٣٧٠٥٠ - عن علي بن أبى طالب -من طريق عمر بن علي بن أبي طالب- في قوله: {ولقد همت به وهم بها}، قال: طمِعت فيه، وطمِع فيها، وكان مِنَ الطَّمَع أن هَمَّ أن يَحُلَّ التِّكَّة (٢)، فقامت إلى صنمٍ مُكَلَّلٍ بالدُّرِّ والياقوت في ناحية البيت، فسَتَرَتْهُ بثوب أبيضٍ بينها وبينه، فقال: أيَّ شيء تصنعين؟ فقالتْ: أستحي مِن إلهي أن يراني على هذه الصورة. فقال يوسف - عليه السلام -: تستحين مِن صنمٍ لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا مِن إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟! ثم قال: لا تنالينها مِنِّي أبدًا. وهو البُرْهان الذي رَأى (٣). (٨/ ٢٢٤)

٣٧٠٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- أنّه سُئِل عن هَمِّ يوسف - عليه السلام -: ما بلغ؟ قال: حَلَّ الهِمْيان (٤) -يعنى: السراويل-، وجلس منها مَجْلِسَ الخاتِن، فصيح به: يا يوسف، لا تكن كالطَّيْرِ له رِيشٌ، فإذا زَنى قَعَد ليس له رِيش (٥). (٨/ ٢٢٣)

٣٧٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- قال: لَمّا همَّت به تَزَيَّنَتْ، ثُمَّ اسْتَلْقَتْ على فراشها، وهَمَّ بها، وجلس بين رِجْلَيها يَحُلُّ ثيابه، فنُودِيَ مِن السماء: يا ابن يعقوب، لا تكُن كطائِرٍ نُتِف ريشَه، فبَقِيَ لا ريش له. فلم يَتَّعِظْ على النِّداء شيئًا، حتى رأى برهان ربه؛ جبريل - عليه السلام - في صورة يعقوب، عاضًّا على إصبعَيه، ففَزِع، فخرَجت شهوتُه مِن أنامله، فوثَب إلى الباب، فوَجَدَه مُغْلَقًا، فرفع يوسفُ رجلَه، فضرب بها البابَ الأَدْنى، فانفَرَج له، واتَّبَعَته، فأَدْرَكَتْه، فوَضَعَتْ يديها في قميصه، فشقَّته حتى بلغت عَضَلَة ساقِه، فألفيا سيدها لدى الباب (٦). (٨/ ٢٢٣)


(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٨٠.
(٢) التِّكَّة: رِباط السراويل. اللسان (تكك).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٨١.
(٤) الهِمْيان: موضع شدِّ الإزار. اللسان (همن).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٨٣، ٨٥، ٨٧، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣٢٣، ٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢١، وسعيد بن منصور (١١١٦ - تفسير)، وابن جرير ١٣/ ٨٧ - ٨٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٣١٢٣، ٣١٢٦، ٣١٢٧، والحاكم ٢/ ٣٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>