للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٠٤)}

٢٤٠٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- يعني قوله: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول}، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نحاكمكم إلى كعب بن الأشرف (١). (ز)

٢٤٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا قِيلَ لَهُمْ} يعنى: مشركي العرب: {تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ} في كتابه من تحليل ما حرم من البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، {وإلى الرسول} محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {قالُوا حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا} من أمر الدين؛ فإنّا أُمِرنا أن نعبد ما عبدوا. يقول الله - عز وجل -: {أوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ} يعني: فإن كان آباؤهم {لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا} من الدين، {ولا يَهْتَدُونَ} له، أفتتبعونهم؟! (٢). (ز)

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)}

[نزول الآية]

٢٤٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل هجر، وعليهم مُنذر بن ساوى، يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبَوْا فلْيُؤَدُّوا الجزية، فلما أتاه الكتابُ عَرضه على مَن عنده مِن العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس، فأقروا بالجزية، وكرهوا الإسلام، وكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية». فلما قرأ عليهم كتابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلمت


(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٥. كذا أوردها عند هذه الآية، والظاهر أن سياقها لا يساعد على ربط الأثر بها، ولعله ألصق بنظيرها في سورة النساء قوله تعالى: {وإذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرسول رَأَيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [النساء: ٦١]، وقد أخرج ابن أبي حاتم نحوه ٣/ ٩٩٢ عند آية النساء عن ابن عباس من طريق العوفي بلفظ: كانوا إذا دعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم، قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥١٠ - ٥١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>