للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[آثار متعلقة بالآية]

٤٩٩٥٦ - عن عامر الشعبي -من طريق مجالد بن سعيد- قال: لَمّا سلَّم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية: قُمْ، فتكلم. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ هذا الأمر تركته لمعاوية؛ إرادة إصلاح المسلمين، وحقن دمائهم، {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين}. ثم استغفر، ونزل (١). (١٠/ ٤٠٧)

٤٩٩٥٧ - عن الزهري، قال: قام الحسن [بن علي]، فقال: أما بعد، أيها الناس، إنّ الله هداكم بأوَّلِنا، وحقن دماءَكم بآخرنا، وإنّ لِهذا الأمر مُدَّة، والدُّنيا دُوَل، وإن الله قال لنبيه: قل {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} إلى قوله: {ومتاع إلى حين} (٢). (١٠/ ٤٠٧)

{قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ}

٤٩٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {قل رب احكم بالحق}، قال: لا يحكم الله إلا بالحق، ولكن إنّما يستعجل بذلك في الدنيا، يسأل ربه على قومه (٣). (١٠/ ٤٠٨)

٤٩٩٥٩ - قال الحسن البصري: أمره الله أن يدعو أن ينصر أولياءه على أعدائه، فنصره الله عليهم (٤). (ز)

٤٩٩٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شهد قتالًا قال: {رب احكم بالحق} (٥) [٤٤١٩]. (١٠/ ٤٠٨)


[٤٤١٩] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٤٤٥) عن السلف في تفسير الآية غير قول ابن عباس، وقول قتادة من طريق معمر. واستدل به على قوله في تأويل الآية: «يقول -تعالى ذكره-: قل، يا محمد: يا ربِّ، افصل بيني وبين مَن كذبني من مشركي قومي، وكفر بك، وعبد غيرك، بإحلال عذابك، ونقمتك بهم. وذلك هو الحق الذي أمر الله تعالى ذكره نبيَّه أن يسأل ربه الحكم به، وهو نظير قوله -جل ثناؤه-: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين} [الأعراف: ٨٩] ... ».
ثم ذكر قولًا لم ينسبه لأحد، فقال: «وقد زعم بعضُهم أن معنى قوله: {رب احكم بالحق}: قل: رب، احكم بحكمك الحق. ثم حذف» الحكم «الذي» الحق «نعت له، وأقيم» الحق «مقامه». ثم علّق عليه بقوله: «ولذلك وجْهٌ، غير أن الذي قلناه أوضح وأشبه بما قاله أهل التأويل، فلذلك اخترناه».

<<  <  ج: ص:  >  >>