للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كانوا رءوس المشركين في غزوهم بدر، فقال أبو جهل حين نَجَت العِير، وسارت إلى مكة، فأشاروا عليه بالرجعة، قال: لا نرجع حتى ننزل على بدر؛ فننحر الجزر، ونشرب الخمر، وتعزف علينا القِيان، فتسمع العرب بمسيرنا. فذلك قوله: {بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ} ليُذْكَروا بمسيرهم، {ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يقول: ويمنعون أهلَ مكة عن دين الإسلام (١). (ز)

٣١٠٨٨ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس}، أي: لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا: لا نرجع؛ حتى نأتيَ بدرًا، وننحر بها الجُزُر، ونسقي بها الخمر، وتعزف علينا القِيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا. أي: لا يَكُونَنَّ أمركم رياءً، ولا سمعة، ولا التماسَ ما عند الناس، وأخلصوا لله النية والحسبة في نصر دينكم، ومؤازرة نبيكم، أي: لا تعملوا إلا لله، ولا تطلبوا غيره (٢). (ز)

{وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)}

٣١٠٨٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {والله بما يعملون محيط}، يقول: أحاط علمه بأعمالهم (٣). (ز)

٣١٠٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} أحاط علمُه بأعمالهم (٤). (ز)

{وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨)}

[نزول الآية]

٣١٠٩١ - عن أبي هريرة -من طريق هلال- قال: أنزَل الله تعالى على نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - بمكة: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} [القمر: ٤٥]، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله،


(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١١٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢١٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>