للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[آثار متعلقة بالآية]

٦٥٤٥٢ - عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يدُه في يدي، فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلَّ الثرى، ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون» (١). (١٢/ ٤١٥)

{أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)}

[نزول الآية]

٦٥٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ أبو جهلٍ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس، فلمّا بعُد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {أوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى} [القيامة: ٣٤ - ٣٥]. فسمع أبو جهل، فقال: مَن تُوعِد، يا محمد؟ قال: «إيّاك». فقال: بِمَ تُوعِدُني؟ فقال: «أُوعِدُك بالعزيز الكريم». فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟! فأنزل الله: {إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الأَثِيمِ} إلى قوله: {ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ} [الدخان: ٤٣ - ٤٩]. فلمّا بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمَع أصحابه، فأخرج إليهم زبدًا وتمرًا، فقال: تزقَّموا مِن هذا، فواللهِ، ما يتوعدكم محمدًا إلا بهذا. فأنزل الله: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ} إلى قوله: {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ}. فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبنِ، فتشوبُه به، فإنّ لهم على ما يأكلون


(١) أخرجه أحمد ٣٠/ ٥٦٣ (١٨٦٠١)، وابن ماجه ٥/ ٢٨٦ (٤١٩٥)، بلفظ: «لمثل هذا فأعدوا» عند ابن ماجه، وبلفظ: «لمثل هذا اليوم فأعدوا» عند أحمد، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٩ بلفظ: «لمثل هذا فليعمل العاملون، فأعدوا» من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال النووي في المجموع ٥/ ٩٥: «بإسناد حسن». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ١٢٠: «بإسناد حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٢٣٤: «هذا إسناد ضعيف، فيه مقال، محمد بن مالك قال فيه أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا، وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد».

<<  <  ج: ص:  >  >>