للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إليه سبيلا} قال رجل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: «والذي نفسي بيده، لو قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو تركتموها لكفرتم، فذروني ما وذَرْتكم، فإنّما هلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبياءهم واختلافهم عليهم، فإذا أمرتكم بأمرٍ فأتمروه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه» (١). (٣/ ٦٨٧)

١٣٨٨٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قام رجل فقال: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة» (٢). (٣/ ٦٩٠)

[تفسير الآية]

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}

١٣٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: خطبَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحج». فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام، يا رسول الله؟ قال: «لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فتَطَوُّعٌ» (٣). (٣/ ٦٨٧)

١٣٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ الأقرع بن حابس سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: الحج في كل سنة، أو مرة واحدة؟ قال: «لا، بل مرة واحدة، فمن زاد فتَطَوُّعٌ» (٤). (٣/ ٦٩٧)

١٣٨٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {ولله على الناس حج


(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٢) أخرجه الدارقطني ٣/ ٢١٣ (٢٤١٣)، من طريق عبد الملك بن زياد النصيبي، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبي الزبير أو عمرو بن دينار، عن جابر به.
قال الألباني في الإرواء ٤/ ١٦٥: «هذا سند واهٍ جدًّا».
(٣) أخرجه أحمد ٤/ ١٥١ (٢٣٠٤)، ٣٩٢ (٢٦٤٢)، وعبد بن حميد في المنتخب ١/ ٢٢٦ (٦٧٧)، والحاكم ٢/ ٣٢١ (٣١٥٥).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٨: «هذا الحديث صحيح».
(٤) أخرجه أحمد ٥/ ٣٣١ (٣٣٠٣)، وأبو داود ٣/ ١٤٥ (١٧٢١)، وابن ماجه ٤/ ١٣٥ (٢٨٨٦) واللفظ له، والحاكم ١/ ٦٠٨ (١٦٠٩)، ٢/ ٣٢٢ (٣١٥٦).
قال الحاكم ١/ ٦٠٨: «هذا إسناد صحيح ... ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا سفيان بن حسين، وهو من الثقات الذين يجمع حديثهم». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٤٠٥ (١٥١٤): «حديث صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>