للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أفئدتهم، كقولك للبيت الذي ليس فيه شيء: إنما هو هواء (١). (ز)

٣٩٩٥٨ - عن أبي صالح باذام -من طريق عَنبَسَة، عمَّن ذَكَرَه- {وأفئدتهم هواء}، قال: ليس فيها شيء من الخير (٢). (ز)

٣٩٩٥٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وأفئدتهم هواء}، قال: ليس فيها شيءٌ، خرجت مِن صدورهم، فنَشَبَت في حلوقهم (٣). (٨/ ٥٦٥)

٣٩٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: {لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء}، وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النارَ شهقوا شَهْقَةً زالت منها قلوبهم عن أماكنها، فتنشب فى حلوقهم، فصارت قلوبهم: {هواء} بين الصدور والحناجر، فلا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها، فذلك قوله سبحانه في حم المؤمن: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: ١٨]، يعني: مكروبين، فلمّا بلغت القلوب الحناجر ونَشَبَت فى حلوقهم انقطعت أصواتُهم، وغَصَّت ألسنتهم (٤). (ز)

٣٩٩٦١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأفئدتهم هواء}، قال: الأفئدة: القلوب، هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة (٥) [٣٥٧٦]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٣٩٩٦٢ - عن عُليّ بن رباح، عن رجل سمع عبادة بن الصامت يقول: إنّا كنا في المسجد نقترئ، معنا أبو بكر الصديق، ونحن أُمِّيُّون يُقْرِئ بعضُنا بعضًا، فخرج


[٣٥٧٦] اختُلِف في معنى: {وأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ} في هذه الآية على أقوال: الأول: منخرقة لا تعي من الخير شيئًا. الثاني: لا تستقر في مكان، تتردد في أجوافهم. الثالث: خرجت مِن أماكنها فصارت في الحناجر.
ورجَّح ابنُ جرير (١٣/ ٧١٣) مستندًا إلى لغة العرب القول الأول، وهو قول ابن عباس، ومُرَّة، ومجاهد، وأبي صالح باذام، وابن زيد، وعلَّل ذلك بأن «العرب تسمي كلَّ أجوفَ خاوٍ هواء». ثم استشهد في ذلك بأبياتٍ من شعر العرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>