للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المستضعفين الذين {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} (١) [١٨١٠]. (٤/ ٦٣٨)

١٩٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين توفاهم الملائكة} يعني: ملك الموت وحده {ظالمي أنفسهم}، ... فلما قتل هؤلاء ببدر {قالوا} أي: قالت الملائكة لهم، وهو ملك الموت وحده: {فيم كنتم} يقول: في أي شيء كنتم؟ {قالوا كنا مستضعفين في الأرض} يعني: كنا مقهورين بأرض مكة، لا نُطيق أن نُظهِر الإيمان (٢). (ز)

{قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)}

١٩٨٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- أنّه قال: في قول الله تعالى: {قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها}، قالوا: إذا عُمِل فيها بالمعاصي فاخرجوا (٣). (ز)

١٩٨٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- {ألم تكن أرض الله واسعة}، قال: الهرب (٤). (ز)

١٩٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: {قالوا} أي: قالت الملائكة لهم: {ألم تكن أرض الله واسعة} من الضيق، يعني: أرض الله المدينة؛ {فتهاجروا فيها} يعني: إليها. ثم انقطع الكلام، فقال - عز وجل -: {فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} يعني: وبئس المصير صاروا (٥). (ز)


[١٨١٠] انتَقَد ابنُ عطية (٢/ ٦٤١) قول السدي قائلًا: «وفي هذا الذي قاله السدي نظر». ثم بيَّن أن الذي «يجري مع الأصول أن مَن مات مِن أولئك بعد أن قبل الفتنة وارتدَّ فهو كافر، ومأواه جهنم على جهة الخلود، وهذا هو ظاهر أمر تلك الجماعة، وإن فرضنا فيهم مَن مات مؤمنًا وأُكرِه على الخروج، أو مات بمكة فإنما هو عاصٍ في ترك الهجرة، مأواه جهنم على جهة العصيان دون خلود، لكن لَمّا لم يتعين أحد أنه مات على الإيمان لم يسغ ذكرهم في الصحابة، ولم يُعْتَد بما كان عرف منهم قبل».

<<  <  ج: ص:  >  >>