للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مَسْكِنِهِمْ» (١) [٥٣٠٩]. (١٢/ ١٨٨)

[تفسير الآية]

٦٣٢٦٤ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبأ أرجل هو أم امرأة أم أرض؟ فقال: «بل هو رجل ولَد عشرة، فسكن اليمن منهم ستةٌ، وبالشام منهم أربعةٌ؛ فأما اليمانيون: فمَذْحِج، وكِندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحِمير. وأَمّا الشاميون: فلَخْم، وجُذام، وعاملة، وغسان» (٢). (١٢/ ١٨٦)

٦٣٢٦٥ - عن فَرْوَة بن مُسَيْك المرادي، قال: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: يا رسول الله، ألا أُقاتِلُ مَن أدْبَرَ مَن قومي بِمَن أقْبَلَ منهم؟ فأْذَن لي في قتالهم، وأمِّرْني. فلما خرجت من عنده أرسل في أثري، فرَدَّني، فقال: «ادعُ القومَ، فمَن أسلم منهم فاقبل منه، ومَن لم يُسلم فلا تعجل حتى أُحْدِثَ إليك». وأُنزل في سبأ ما أنزل، فقال رجل: يا رسول الله، وما سبأ، أرض أم امرأة؟ قال: «ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولَد عشرة مِن العرب، فتيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تشاءموا: فلخْم، وجُذام، وغسان، وعامِلة. وأَمّا الذين تيامنوا: فالأَزد، والأشعريون،


[٥٣٠٩] علّق ابنُ جرير (١٩/ ٢٤٦) على قراءتي الجمع والإفراد في قوله: {مسكنهم}، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أن كل ذلك قراءات متقاربات المعنى، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب».
وعلّق ابنُ عطية (٧/ ١٧٣) على قراءة الجمع، فقال: «وقرأ جمهور القراء: «فِي مَساكِنِهِمْ» لأن كل أحد له مسكن». وعلّق على قراءة الإفراد، فقال: «وقرأ الكسائي وحده: «فِي مَسْكِنِهِمْ» بكسر الكاف، أي: في موضع سكناهم، وهي قراءة الأعمش وعلقمة، قال أبو علي: والفتح حسن أيضًا، لكن هذا كما قالوا: مسجد، وإن كان سيبويه يرى هذا اسم البيت، وليس موضع السجود. قال: هي لغة الناس اليوم، والفتح هي لغة الحجاز، وهي اليوم قليلة».

<<  <  ج: ص:  >  >>