للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٣٩٦٤١ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ- في قوله - عز وجل -: {ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة}، قال: هي لا إله إلا الله، لا يزال صاحبُها يجتني منها خيرًا؛ صلاة، صيامًا، صدقة، حجًّا، عمرة (١). (ز)

٣٩٦٤٢ - عن الرَّبيع بن أنس، قال: إنّ الله جعل طاعته نورًا، ومعصيته ظُلْمَةً، إنّ الإيمان في الدنيا هو النورُ يوم القيامة، ثم إنّه لا خير في قولٍ ولا عملٍ ليس له أصلٌ ولا فرعٌ، وإنّه قد ضرب مَثَل الإيمان والكفر، فقال: {ألم تَرَ كيف ضربَ الله مثلًا كلمةً طيبةً} إلى قوله: {وفرعُها في السماءِ}. وإنّما هي الأمثالُ في الإيمان والكفر، فذكر أنّ العبد المؤمن المخلص هو الشجرةُ، إنّما ثَبَت أصلُه في الأرض وبلغ فرعُه في السماء؛ إنّ الأصلَ الثابت الإخلاصُ للهِ وحده وعبادته لا شريك له، ثم إنّ الفرع هي الحسنةُ، ثم يصعد عملُه أوَّل النهار وآخره، فهي {تُؤتي أكُلها كلَّ حين بإذن ربها}، ثم هي أربعةُ أعمالٍ إذا جمعها العبدُ؛ الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وخشيته، وحبُّه، وذِكْره، إذا جَمَع ذلك فلا تضرُّه الفِتَنُ (٢). (٨/ ٥١٢)

٣٩٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة}، يعني: حسنة، يعني: كلمة الإخلاص، وهي التوحيد (٣). (ز)

{كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ}

٣٩٦٤٤ - عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ... {كشجرةٍ طيبةٍ}، يعني بها: قريشًا ... » (٤). (٨/ ٥١٨)

٣٩٦٤٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ: {ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتدرون أيّ شجرةٍ هذه؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هي النَّخْلةُ». قال عبد الله بن عمر: فقلتُ: والذي أنزل عليك الكتاب بالحقِّ لقد وقع في نفسي أنها النخلةُ، ولكني كنتُ أصغرَ القومِ، لم أُحِبَّ أن أتكلَّم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «ليس مِنّا مَن لم يُوَقِّر كبيرنا،


(١) أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/ ١٥٢٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٤.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٨٦ (٢٠١) مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٣ - ٢٤ (١٦٤٤٥): «وفيه حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».

<<  <  ج: ص:  >  >>