للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)}

[قراءات]

٤٣٠٠١ - عن الحسن البصري أنه قرأ: «خِطَآءً كَبِيرًا» مهموزة، مِن قِبَلِ الخطأ والصواب (١) [٣٨٣٤]. (٩/ ٣٣١)

[تفسير الآية]

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ}

٤٣٠٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {خشية إملاق}، قال:


[٣٨٣٤] ذكر ابنُ جرير (١٤/ ٥٧٩ - ٥٨٠) اختلاف القرأة في قراءة قوله تعالى: {إنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْئًا كَبِيرًا} على ثلاث قراءات، فقال: الأولى: {خِطْئًا} بكسر الخاء وسكون الطاء، ولهم فيها معنيان: الأول: أن يكون اسمًا من قول القائل: خَطِئْتُ فأنا أخْطَأُ خِطْأ، بمعنى: أذنبتُ وأَثِمْتُ. ويُحكى عن العرب: خَطِئتَ: إذا أذنبتَ عمدًا، وأخطأتَ: إذا وقع منك الذَّنبُ على غير عمدٍ منك له. والثاني: أن يكون بمعنى «خَطَأ» بفتح الخاء والطاء، ثم كُسِرت الخاء وسُكِّنت الطاء، كما قيل: قِتْبٌ وقَتَبٌ، وحِذْرٌ وحَذَرٌ، ونِجْسٌ ونَجَسٌ. والخِطْء بالكسر اسم، والخَطَأ بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خَطِئ الرجل، وقد يكون اسمًا من قولهم: أخْطَأَ. الثانية: «خَطَأً» بفتح الخاء والطاء، على أنه اسمٌ، من قولهم: أخْطَأَ فلان خَطَأ. الثالثة: «خِطَآءً» [بكسر] الخاء والطاء ومدِّ الخطاء، وهي في المعنى كالقراءة الثانية.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/ ٥٨٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من القرأة عليها، وشذوذ ما عداها».
ورجَّح (١٤/ ٥٨٠ بتصرف) مستندًا إلى أقوال السلف أن المعنى: «إن قتلهم كان إثمًا وخطيئةً، لا خطأً من الفعل، لأنهم إنما كانوا يقتلونهم عمدًا لا خطأً، وعلى عمدهم ذلك عاتبهم ربهم، وتقدم إليهم بالنهي عنه».

<<  <  ج: ص:  >  >>