للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الرجل من بني إسرائيل يُصبح مكتوب عند رأسه ذَنبه وكفّارته؛ فأتِنا بمثل ذلك. فكَرهه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل الله سبحانه هذه الآية: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً} (١). (ز)

٧٩٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُؤْتى} يقول: يُعطى {صُحُفًا مُنَشَّرَةً} فيها كتاب من الله تعالى. وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: كان الرجل مِن بني إسرائيل ذَنبه وكفّارة ذَنبه يُصبح مكتوبًا عند رأسه، فهلا تُرينا مثل هؤلاء الآيات إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال جبريل: إن شئتَ فعلنا بهم كفِعْلنا ببني إسرائيل، وأَخذناهم بما أخذنا به بني إسرائيل. فكَره النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: ليُصبح عند رأس كلّ رجل منّا كتابٌ منشور مِن الله بأنّ آلهتنا باطل، وأنّ الإله الذي في السماء حقٌّ، وأنك رسول، وأنّ الذي جئت به حقٌّ، وتجيء معك بملائكة يَشهدون بذلك كقول ابن أبي أُمَيّة في سورة بني إسرائيل (٢). (ز)

{كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣)}

٧٩٩٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- {كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ}، قال: هذا الذي فَضحهم (٣). (١٥/ ٩٣)

٧٩٩٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كَلّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ}، قال: ذلك الذي تَضَحَّك بالقوم وأَفسدهم؛ أنهم كانوا لا يَخافون الآخرة، ولا يُصدِّقون بها (٤). (١٥/ ٩٢)

٧٩٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: {كَلّا} لا يؤمنون بالصُّحف التي أرادوها، ثم استأنف فقال: {بَلْ} لكن {لا يَخافُونَ} عذاب {الآخِرَةَ} (٥). (ز)


(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ٧٩. وبنحوه في تفسير البغوي ٨/ ٢٧٥ دون ذكر النزول.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠٠. وآخره يشير إلى الآيات ٩٠ - ٩٣ من سورة الإسراء وهي: {وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا، أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا، أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا، أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى فِي السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشرًا رَسُولًا} [الإسراء: ٩٠ - ٩٣].
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٥٠٠ - ٥٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>