للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ما شاء، ويقدر منه على ما أراد؛ فأنزِل علينا كتابًا نقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به. فأنزل الله - عز وجل - فيهم وفيما قالوا: {قُل لئنِ اجتَمَعَتِ الإنسُ والجنُّ} الآية (١) [٣٩٢١]. (٩/ ٤٤١)

[تفسير الآية]

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ}

٤٣٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن}، وذلك أنّ الله - عز وجل - أنزل في سورة هود [١٣]: {قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات}، فلم يطيقوا ذلك، فقال الله -تبارك وتعالى- لهم في سورة يونس [٣٨]: {فأتوا بسورة} واحدة مثله، فلم يطيقوا ذلك، وأخبر الله -تبارك وتعالى- النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن} فعان بعضُهم بعضًا {على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} (٢). (ز)

{لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ}

٤٣٩٥٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {لا يأتون بمثله}؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقًا لأتوا بمثله (٣). (ز)

٤٣٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: {لا يأتون بمثله}، يقول: لا يقدرون على أن يأتوا بمثله (٤) [٣٩٢٢]. (ز)


[٣٩٢١] انتقد ابنُ كثير (٩/ ٧٧) هذا القول مستندًا لأحوال النزول، والسياق، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن هذه السورة مكية، وسياقها كله مع قريش، واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة».
[٣٩٢٢] قال ابنُ عطية (٥/ ٥٤٢): «اختلف الناس في هذا الموضع؛ فقيل: إنهم دعوا إلى السورة المماثِلة في النظم والغيوب وغير ذلك من الأوصاف، وكان ذلك من تكليف ما لا يطاق، فلما عسر عليهم خفَّف بالدعوة إلى المفتريات. وقيل غير هذا مما ينحلُّ عند تحصيله».

<<  <  ج: ص:  >  >>