للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[تفسير الآية]

{كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦)}

١٣٦٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمنهم}، قال: هم أهل الكتاب، كانوا يجدون محمدًا مكتوبًا في كتابهم، ويَسْتَخْفُون به، فكفروا بعد إيمانهم به (١). (ز)

١٣٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات} يعني: البيان، {والله لا يهدي} إلى دينه {القوم الظالمين} (٢). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

١٣٦٣٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ غلامًا كان لعبد الله بن مَظْعُون قِبْطِيًّا، أسلم فحسن إسلامه على عهد النبي، فأُعجب عبد الله بإسلامه، فخرج عَقِبَه، فرآه فتًى من آل مظعون قد ربط الهِمْيان (٣) في وسطه، وجزَّ ناصيته، فقال: فلان، مالك؟ قال: لا، إلا أنه مرَّ على أهله نصارى فتنصر. فذهب به إلى عمرو بن العاص، فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر?: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} حتى ختم الآية. ثم قال: اعرِض عليه الإسلام، فإن أسلم فَخَلِّ عنه، وإن أبى فاقتله. فعرَض عليه الإسلام، فأبى، فقتله (٤). (٣/ ٦٥٧)

{أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨)}

١٣٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و} لعنة {الملائكة والناس أجمعين} يعني: والعالمين كلهم، {خالدين فيها} في اللعنة،


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٢٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٨٨.
(٣) الهِمْيان: كيس يجعل فيه النفقة، ويشد على الوسط. المصباح المنير (همن).
(٤) عزاه السيوطي إلى المحاملي في أماليه، وهو في الإصابة ٤/ ٢٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>