للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جاء إبليس أخبَرتْه به الملائكة، وقالوا: هذا إبليس (١). (ز)

{لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)}

٧٩٣١٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي بشر- أنه قال في هذه الآية: {إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ} إلى قوله: {وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا}، قال: لِيَعْلَمَ الرُّسُل أنّ ربّهم أحاط بهم، فيُبلّغوا رسالات ربهم (٢). (ز)

٧٩٣١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {لِيَعْلَمَ} قال: لِيَعْلَمَ ذلك مَن كَذّب الرُّسُل {أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ} (٣). (١٥/ ٣٤)

٧٩٣١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ}، قال: لِيَعْلَمَ نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ الرُّسُل قد بَلّغتْ عن الله، وأنّ الله حَفظها ودفع عنها (٤). (١٥/ ٣٣)

٧٩٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {لِيَعْلَمَ} الرسول {أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ} يقول: لِيَعْلَمَ محمد - صلى الله عليه وسلم - أنّ الأنبياء قبله قد حُفِظَتْ، وبلّغتْ قومهم الرسالة، كما حُفِظَ محمد - صلى الله عليه وسلم - وبلّغ الرسالة، {وأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ} يعني: بما عندهم، {وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} يعني: نزول العذاب بهم (٥) [٦٨٤٥]. (ز)


[٦٨٤٥] اختُلف في الذي عُنِيَ بقوله تعالى: {لِيَعْلَمَ} في هذه الآية على أقوال: الأول: عُنِيَ بذلك: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: ليعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قد أبْلَغَتِ الرُّسُل قَبْلَه عن ربِّها. الثاني: لِيَعْلَم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أنْ قد بلَّغَتِ الملائكة رسالات ربهم. الثالث: عُنِيَ بذلك: المشركون، والمعنى: لِيَعْلَم المشركون أنّ الرُّسُل قد بلَّغوا رسالات ربهم.
وعلَّق ابنُ عطية (٨/ ٤٣٨) على القول الثالث بقوله: «وهذا العلم لا يقع إلا في الآخرة».
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٣٥٦) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بأنّ «قوله: {لِيَعْلَمَ} من سبب قوله: {فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا}، وذلك خبرٌ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فمعلوم بذلك أنّ قوله: {لِيَعْلَمَ} من سببه إذ كان ذلك خبرًا عنه».

<<  <  ج: ص:  >  >>