للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ}

٥٠١٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وان أصابته فتنة} قال: عذاب ومصيبة؛ {انقلب على وجهه} قال: ارْتَدَّ على وجهه كافرًا (١). (١٠/ ٤٢٩)

٥٠١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وان أصابته فتنة} أي: بلاء؛ {انقلب على وجهه} يقول: تَرَك ما كان عليه مِن الحقِّ، فأنكر معرفته (٢). (١٠/ ٤٣٠)

٥٠١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: وإن أجْدَبَتْ أرضُه، ولم تنتج فرسه، وولدت له جارية، وسقم بالمدينة، ولم يُجَدْ عليه بالصدقات؛ قال: هذا دين سوء، ما أصابني مِن ديني هذا الذي كنت عليه إلا شرًّا. فرجع عن دينه، فذلك قوله سبحانه: {وإن أصابته فتنة} يعني: بلاء؛ {انقلب على وجهه} يقول: رجع إلى دينه الأول كافرًا (٣). (ز)

٥٠١٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة}، قال: هذا المنافق، إن صلحت له دنياه أقام على العبادة، وإن فسدت عليه دنياه وتغيَّرَتِ انقلب، ولا يقيم على العبادة إلا لما صلح من دنياه. وإذا أصابته شدة أو فتنة أو اختبار أو ضِيق ترك دينه، ورجع إلى الكفر (٤). (ز)

٥٠١٤٦ - قال يحيى بن سلّام: {وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} هذا المنافق، يعني: إن رأى في الإسلام رخاء وطمأنينة طابت نفسُه بما يُصيب من ذلك، وقال: أنا منكم ومعكم. وإن رأى في الإسلام شِدَّة أو بَلِيَّةً لم يصبر على مصيبتها، أو لم يَرْجُ عاقبتَها (٥). (ز)


(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٧٣، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/ ٤٤٢ - . وعلق آخره يحيى بن سلّام ١/ ٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٣، وابن جرير ١٦/ ٤٧٤. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١١٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٧٥.
(٥) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>