للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الإبل والغنم، ويسيِّبونها، فأما الحامي: فهو الإبل، وكان يضرب في الإبل، فإذا انقضى ضرابه جعلوا عليه ريش الطواويس، وسيَّبوه. وأما الوصيلة: فمن الغنم، إذا وضعت أنثى بعد أنثى سيّبوه (١). (ز)

٢٤٠٦٨ - عن مالك بن أنس: أنّ الوصيلة في الإبل: إذا كانت الناقة تبكر في الأنثى، ثم تثني بأنثى، سموها: الوصيلة، ويقولون: وصلت اثنتين ليس بينهما ذكر. فكانوا يجدعونها لطواغيتهم (٢). (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

أول من سيِّب السوائب

٢٤٠٦٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ أولَ مَن سيَّب السوائبَ وعبَد الأصنامَ أبو خزاعةَ عمرُو بن عامر، وإني رأيتُه يجُرُّ أمعاءَه في النار» (٣). (٥/ ٥٦١)

٢٤٠٧٠ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رأيتُ جهنمَ يَحطِمُ بعضُها بعضًا، ورأيتُ عَمرًا يجُرُّ قُصبَه في النار، وهو أولُ مَن سيَّب السوائب» (٤). (٥/ ٥٦١)

٢٤٠٧١ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: بينا نحنُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الظهر، والناسُ في الصفوفِ خلفَه، فرأَيناه تناوَل شيئًا، فجعَل يتناولُه، فتأخَّر، فتأخَّر الناس، ثم تأخَّر الثانية، فتأخَّر الناس، فقلتُ: يا رسول الله، رأَيناك صنَعتَ اليومَ شيئًا ما كنتَ تصنعُه في الصلاة. فقال: «إنّه عُرِضت عليَّ الجنةُ بما فيها مِن الزُّهْرَة والنَّضْرة، فتناولتُ قِطفًا مِن عِنَبِها، ولو أخَذتُه لأكَل منه مَن بين السماء والأرض لا يَنقُصونه، فحِيل بيني وبينه، وعُرِضَت عليَّ النار، فلما وجَدتُ سُفعتَها (٥) تأخرتُ عنها، وأكثرُ مَن رأيتُ فيها النساء؛ إن ائتُمنَّ أفشَين، وإن سألن ألْحَفن، وإذا سُئلن بَخِلن، وإذا أُعطِين لم يَشكُرن، ورأيتُ فيها عمرَو بن لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصبَه في النار، وأشبهُ مَن رأيتُ به مَعبَدُ بن أكثمَ الخزاعي». فقال معبدٌ: يا رسول الله، أتخشى عليَّ مِن شَبَهِه؟ قال: «لا، أنت


(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٣٢ (٢٦٠)، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٤ بعضه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٣.
(٣) أخرجه أحمد ٧/ ٢٩٢ - ٢٩٤ (٤٢٥٨، ٤٢٥٩).
قال الهيثمي في المجمع ١/ ١١٦ (٤٥٣): «رواه أحمد، وفيه إبراهيم الهجري، وهو ضعيف». وصحّحه الألباني بشواهده في الصحيحة ٤/ ٢٤٢ (١٦٧٧).
(٤) أخرجه البخاري ٢/ ٦٥ (١٢١٢)، ٦/ ٥٥ (٤٦٢٤)، ومسلم ٢/ ٦١٩ (٩٠١).
(٥) السفعة: نوع من السواد ليس بالكثير. وقيل: سواد مع لون آخر. النهاية (سفع).

<<  <  ج: ص:  >  >>