للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي} الآية؛ فلْيُصَلِّ عليه (١). (١٢/ ١٢٢٣)

{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ}

[نزول الآية، وتفسيرها]

٦٢٧٨٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ}: هم اليهود والنصارى والمشركون؛ فأما اليهود فقالوا: يد الله مغلولة. وقالوا: إن الله فقير. وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وثالث ثلاثة. وقال المشركون: الملائكة بنات الله، والأصنام شركاؤه (٢). (ز)

٦٢٧٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سلمة بن الحجاج- في قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ}، قال: أصحاب التصاوير (٣). (١٢/ ١٣٦)

٦٢٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ}، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول فيما يروي عن ربِّه - عز وجل -: «شتمني ابنُ آدم، ولم ينبغِ له أن يشتمني، وكذّبني، ولم ينبغِ له أن يكذّبني؛ فأمّا شتمه إيّاي فقوله: اتخذ الله ولدًا. وأنا الأحد الصمد، وأما تكذيبه إيّاي فقوله: لن يعيدني كما بدأني». قال قتادة: إنّ كعبًا كان يقول: يخرج يوم القيامة عُنُقٌ مِن النار، فيقول: يا أيها الناس، إني وُكّلت منكم بثلاثة؛ بكل عزيز كريم، وبكل جبار عنيد، وبمن دعا مع الله إلهًا آخر. فيلقطهم كما يلقط الطيرُ الحبَّ من الأرض، فينطوي عليهم، فيُدخلهم النار، فتخرج عُنُقٌ أخرى، فتقول: يا أيها الناس، إني وُكِّلت منكم بثلاثة: بمن كذَّب الله، وكذَب على الله، وآذى الله؛ فأما من كذَّب الله فمن زعم أن الله لا يبعثه من بعد الموت، وأما من كذَب على الله فمن زعم أن الله اتخذ ولدًا، وأما من آذى الله فالذين يصورون ولا يحيون. فتلقطهم كما يلقط الطير الحب من الأرض، فتنطوي عليهم فتُدخلهم النار (٤). (١٢/ ١٣٦)


(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢١١ - ٢١٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٨/ ٦٣، وتفسير البغوي ٦/ ٣٧٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٢ من طريق معمر دون قول كعب. وأصل الحديث المرفوع في البخاري كتاب التفسير ٦/ ٩٥ عن أبي هريرة، والنسائي في الجنائز ٤/ ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>