للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤١٣٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله} يعني: ظل كل شيء من الفيء {عن اليمين والشمائل} والفيء: الظل {سجدا لله} فظل كل شيء: سجوده (١) [٣٦٧٦]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٤١٣٣٨ - عن أبي غالب الشّيباني، قال: أمواج البحر صلاته (٢). (٩/ ٥٨)

{وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨)}

٤١٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وهم داخرون}، قال: صاغرون (٣). (٩/ ٥٨)

٤١٣٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- {يتفيؤ ظلاله}، قال: سجد ظل المؤمن طوعًا، وظل الكافر كرهًا (٤). (ز)


[٣٦٧٦] اختلف في معنى: {سُجَّدًا لِلَّهِ} في هذه الآية على أقوال: الأول: أن ظل كل شيء سجوده. الثاني: أن سجود الظلال سجود أشخاصها. الثالث: أن سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد لله خاضعة.
ووجَّه ابنُ عطية (٥/ ٣٦٥) القول الأول بقوله: «هو سجود عبادة حقيقية». ووجَّه القول الثالث بقوله: «عبَّر عن الخضوع والطاعة وميلان الظلال ودورانها بالسجود».
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/ ٢٤٢) مستندًا إلى دلالة اللغة، وأقوال السلف القول الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر في هذه الآية أن ظلال الأشياء هي التي تسجد. وسجودها: مَيَلانُها ودَوَرانُها من جانبٍ إلى جانبٍ، وناحيةٍ إلى ناحيةٍ. كما قال ابن عباس. يقال من ذلك: سجَدَتِ النخلة إذا مالت، وسجَدَ البعير وأسْجَدَ: إذا مَيَّل للركوب».

<<  <  ج: ص:  >  >>