للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هاجَرْنَ مَعَكَ): يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة (١) [٥٢٥٢].

٦٢٤٧١ - عن أم هانئ قالت: نزلت فِيّ هذه الآية: {وبَناتِ عَمِّكَ} {اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ}، أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوَّجني، فنُهي عني؛ إذ لم أهاجر (٢). (١٢/ ٨٣)

[نزول الآية]

٦٢٤٧٢ - عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: خطبني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فاعتذرتُ إليه، فعذرني؛ فأنزل الله: {يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ} إلى قوله: {هاجَرْنَ مَعَكَ}، قالت: فلم أكن أحلُّ له؛ لأني لم أهاجر معه، كنت مِن الطلقاء (٣). (١٢/ ٨٢)

٦٢٤٧٣ - عن أبي صالح مولى أم هانئ، قال: خطب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أمَّ هانئ بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إني مُوتِمَةٌ (٤)، وبنيَّ صغار. فلمّا أدرك بنوها عرضتْ نفسها عليه، فقال: «أمّا الآن فلا، إنّ الله تعالى أنزل عليّ: {يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ} إلى {هاجَرْنَ مَعَكَ}» ولم تكن من المهاجرات (٥). (١٢/ ٨٣)


[٥٢٥٢] علَّقَ ابنُ جرير (١٩/ ١٣١) على هذه القراءة بقوله: "ذلك -وإن كان كذلك في قراءته- محتمل أن يكون بمعنى قراءتنا بغير الواو، وذلك أن العرب تدخل الواو في نعت مَن تقدَّم ذِكْرُه أحيانا، كما قال الشاعر:
فإنّ رُشَيدًا وابن مَرَوانَ لَم يَكُنْ ... لِيَفْعَلَ حَتّى يَصْدُرَ الأمْرُ مُصْدَرا
ورشيد هو ابن مروان. وكان الضحاك بن مزاحم يتأوَّل قراءة عبد الله هذه أنهن نوعٌ غيرُ بنات خالاته، وأنهن كل مهاجرة هاجرت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -".

<<  <  ج: ص:  >  >>